تسبب المعلومات الواردة حول اعتزام السلاح الجوي الأمريكي، وما يُسمى بقوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها تنظيم "ب ي د" الجناح السوري لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية، بدء عملية عسكرية للسيطرة على الرقة (شمال سوريا)، الخاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" إلى موجة نزوح جماعية كبيرة في المنطقة.
ووفقاً لمعلومات حصل عليها مراسل الأناضول من مصادر محلية، فإن آلاف الأشخاص تركوا منازلهم في الرقة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من مليون نسمة، وتوجهوا إلى مناطق يعتبرونها آمنة نوعاً ما، في محافظة حلب شمالاً.
وأضافت المصادر، أن السكان المحليين نزحوا إلى مدن الباب، ومنبج، وجرابلس، وجوبان بي، بريف حلب الشمالي، كما نزح الآلاف إلى دير الزور جنوبي الرقة.
وأشارت المصادر، أن نحو 300 ألف من سكان الرقة نزحوا إلى المناطق المذكورة والتي تخضع لسيطرة داعش، مضيفة أن النازحين يعبرون جسراً على سد الطبقة للوصول إلى الضفة الغربية لنهر الفرات.
وأكدت المصادر، أن داعش لم يسمح للسكان أن يأخذوا امتعتهم معهم، مشيرة أنه ليس من المعروف حتى الآن فيما إذا كان التنظيم سيسمح للنازحين التوجه إلى المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة السورية أم لا.
وذكرت المصادر، أن 4 آلاف شخص وصلوا من الرقة إلى قرية "خلفتلي" (تخضع لداعش)، التابعة لمدينة اعزاز بريف حلب.
وأكدت واشنطن أمس الثلاثاء، أنها "تواصل العمل على دعم جهود قوات سوريا الديمقراطية (تحالف يمثل ركيزته تنظيم "ب ي د" الذراع السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية) من أجل استعادة الأراضي من داعش، وقطع طرق امداداته واتصالاته وتنقله إلى الرقة".
وأعلنت قيادة القوات المركزية الأمريكية الإثنين الماضي، عن زيارة قائدها جوزيف فوتيل، إلى شمال سوريا، ولقائه بالمستشارين العسكريين الأمريكيين، الذي يشرفون على تدريب "قوات سورية الديمقراطية" من أجل قتال تنظيم "داعش" الإرهابي.

