يبدو أن مواطني سوهاج كتب عليهم أن يدفعوا ضريبة فشل الانقلاب في توفير مياه الشرب المنزلية مما دفع أصحاب المال لإنشاء مرشحات مياه خاصة تتكلف ربع مليون جنيه ومن ثم بيع المياه للمواطنين الذين يعانون من تلوث مياه الشرب وانقطاعها لساعات طويلة بـ"جنيه للجركن الواحد".
وتشهد 6 قرى بمركز دار السلام شرق محافظة سوهاج من بينهما قرية أولاد خلف مأساة وكارثة إنسانية حيث طوابير لجراكن المياه أشبه بأزمة البنزين والبوتاجاز للحصول على المياه تزامنا مع شهر رمضان.
يقول إبراهيم رسلان مواطن، إن ما يحدث في قرية أولاد خلف شبيه بالأفلام السينمائية دون تدخل من المسئولين، مضيفًا "مياه الشرب دائما مقطوعة لساعات طويلة وضعيفة للغاية لذلك يلجا الأهالي لشراء مياه الشرب من إحدى مرشحات المياه الخاصة بسبب عجز آليات الحكومة في توفير مياه الشرب لهم وتركهم يعانون في ظل شهر رمضان والاحتياج للمياه في أعمال الطبيخ والإفطار.
متسائلا أين المسئولين من تلك الكارثة وهل وصلنا لهذا الحد أن نشتري مياه الشرب.
ويضيف وجدي فراج ناشط حقوقي من مركز دار السلام، أن قرى أولاد يحيى وطوق والشيخ والحاجر ومطاوع والنصيرات والدير والبلابيش والخيام والكشح أي ما يقرب من 90 % من قرى المركز بدون مياه منذ حلول شهر رمضان.
وتابع فراج "نلجأ لشراء مياه معدنية إضافة للاعتماد الكلي على المياه الجوفية لقضاء الحاجة بسبب انقطاع مياه الشرب عن المركز، ونعاني يوميا من هذه المشكلة التي صارت أسلوب حياة دون أي تدخل من المسئولين".
ومن جانبه، قال عماد عبده طالب جامعي إن ما يحدث في قرى مركز دار السلام كارثة إنسانية أشبه بما يحدث في إفريقا وصارت تهدد المواطنين بالموت عطشا وتقدمنا بشكاوى عديدة للمسئولين بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بسوهاج ولا أحد يلقي لنا بالا ولا يهتم بمشكلتنا فمياه الشرب مقطوعة طوال النهار وملوثة وغير آدمية بالمرة مع أنها تعد إكسير الحياة ويجب الاهتمام بها وتوفيرها بالشكل المطلوب ألا أن المسئولين في وادٍ آخر عن مشكلاتنا، مطالبا بحلول.
على الجانب الآخر أكد عدد من أهالي مركز دار السلام أن ما تصرح به شركة مياه الشرب والصرف الصحي بسوهاج "كلام وهمي" بحيث أنه تم وعدهم بتشغيل محطات المياه المذكورة العام الماضي ولم يتم تشغيلها حتى الآن.
مطالبين مسئولي الشركة بالمصداقية مع المواطنين وضرورة تشغيل تلك المحطات قبل الوقوع في كارثة مائية كبرى.

