يصرّ رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي، كما هي حال المدرسة السياسية التي ينتمي إليها في المنطقة، على التشبّث بالمنصب إلى أقصى الحدود، واستخدام القوة للحفاظ على موقعه الشخصي وإن أدى ذلك إلى التضحية بالبلاد ووضعها على شفير الهاوية، ورميها في أتون الحرب الأهلية؛ وها هو يستخدم القوة مع خصومه السياسيين تارة، ويجيّر القضاء لصالحه تارة أخرى.


وفي مؤشر على تصاعد الأزمة العراقية، عقد "التحالف الوطني" الشيعي اجتماعاً طارئاً، قرّر خلاله ترشيح القيادي في التحالف حيدر العبادي، لرئاسة الحكومة، بحسب ما أكّدت مصادر رفيعة المستوى في التحالف. وكشفت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها، أن الاجتماع يجري بغياب المالكي أو كتلته البرلمانية. 

وإثر ذلك، قرّر الرئيس العراقي فؤاد معصوم تكليف حيدر العبادي برئاسة الحكومة، وكان المالكي رفض الاستقالة مرارا ولجأ إلى المحكمة الاتحادية للتخاصم مع رئيس الجمهورية بشأن عدم تسميته مرشحا بوصفه زعيم أكبر كتلة برلمانية، وهو الأمر الذي لم يصادق عليه رسمياً. 

وإزاء تلك التطورات، أعلنت المحكمة الاتحادية العليا قراراً أكدت فيه أن كتلة "دولة القانون" التي يرأسها المالكي هي الكتلة البرلمانية الأكبر. ونقلت قناة "العراقية" الحكومية في بيان عاجل لها، أن "المحكمة الاتحادية العليا أعلنت قراراً أكدت فيه أن دولة القانون هي الكتلة البرلمانية الأكبر". غير أنّ المتحدث باسم المحكمة الاتحادية عبد الستار البيرقدار سارع إلى إعلان نفيه اتخاذ المحكمة أي قرار جديد يتعلق بتسمية الكتلة الأكبر.

العربي الجديد