نافذة مصر
وهو في محبسه الآن وجب علينا أن نقول شهادة حق في رجل لم يفجر في الخصام حتى مع أعتى معارضيه، من المؤكد أنه كان له ما له، وعليه ما عليه مثل أي إنسان يحيى على وجه الأرض، ولكن يبقى الخلاف المهني مهني، وتبقى العلاقات الإنسانية هي الفيصل، والباقي.
ممدوح الولي.. كان يتعمد في معظم تصريحاته الصحفية عدم الإساءة إلى أحد من خصومه داخل المجلس، على الرغم من تعمد بعضهم الإساءة له بصورة مستمرة
ممدوح الولي.. كان يقبل الانتقاد إلى أبعد الحدود، فيحضرني موقف جمعني به حينما نشرت خبر بجريدة “الصباح” بعنوان «جزمة جمال عبد الرحيم تمنع نقيب الصحفيين من دخول مكتبه»، وحينما التقينا بعد نشر الخبر لم يوجه لي اللوم على ما نشرت بل قام بمصافحتي، بخلاف ما يحدث داخل مجلس النقابة الحالي ورفضهم لأي انتقاد موضوعي يوجه لهم حتى وإن كان على حق.
ممدوح الولي.. كان حريص على التواصل مع شباب الصحفيين المكلفين بتغطية أخبار النقابة بشكل دوري وبصورة شهرية، بخلاف ما يحدث اليوم .
ممدوح الولي.. شهد الجميع من حوله بنزاهة يده، وكان حريص على إثبات ذلك خلال لقاءاته الدورية بمحرري النقابات المهنية ليثبت للجميع طهارة يده من أي ادعاءات كاذبة.
ممدوح الولي.. يحضرني موقف حينما تم الاعتداء عليه خلال الجمعية العمومية من بعض معارضيه، فلم يلجأ إلى توجيه الاتهامات والانتقادات واكتفى بالقول: “كنت على العلم بما سيحدث، أردت أن آتي اليوم لأثبت لكم ما حدث”، وحينما سألته هل ستحرر محضر بالواقعة، قال: الخلاف مهني ولا مجال للبلاغات، وأنا أعلم من يقف وراء هذا”، وفي الحقيقة جميعنا يعلم من كان يقف وراء تلك الواقعة، ومن الذي سمح بدخول رشا عزب إلى بهو النقابة، كلنا نعلم .. بداية من أمن النقابة التي صدرت له أوامر بالسماح بدخول هؤلاء الأشخاص على الرغم من عدم انتمائهم للنقابة، ونهاية بأعضاء مجلس نقابة الصحفيين الذين فضلوا الصمت.
ممدوح الولي.. وبرغم ما كان يتعرض له من إساءة متعمدة من الزملاء في الصحف الحزبية إلا أنه لم يلجأ يوماً إلى طرد صحفي من مكتبه حتى وإن أساء إليه، لم يسئ لأي صحفي مهما كان الانتقاد الموجه ضده، والفرق واضح فيما يحدث الآن إن كان هناك مجال للمقارنة.
ممدوح الولي.. هو صاحب الفضل في زيادة بدل التدريب والتكنولوجيا، والذي سطا البعض عليه لينسبوه إلى أنفسهم ظلماً وبهتاناً.
وفي النهاية لنضع الخلافات المهنية والسياسية جانباً، ولننظر إلى يوم نلقى فيه الله لنحاسب على ما حصدناه من أفعالنا، فالكراسي زائلة، والعلاقات الإنسانية والسيرة الطيبة باقية.

