مر عام دموي علي مجزرة بشعة في ميدان رمسيس كانت هي الثانية في هذا المكان ، ومر عام أسود على منع النداء الخالد في مآذن مسجد الفتح بعد جريمة حصاره المروعة ، ولازال إمامه الذي صدع بالحق معتقلا دون ذنب ولا جريرة يرتقب الحرية كما يرتقبها آلاف المعتقلين المظلومين ، ولازالت الذكراة تحفظ للمصريين مليونياتهم العارمة التي خرجت في كل مكان لتعلن كلمة الشعب برفض محرقتي رابعة والنهضة ، وبدلا من الانحياز للمصريين كما يدعي الانقلاب امطرت مليشياته أبناء الوطن الغاضبين خاصة في رمسيس بوابل من رصاص الغدر في هجمة دموية شاركت فيها كل الأسلحة بما فيها الطائرات!.
إن رابعة أو النهضة أو رمسيس أو محرقة سيارة الترحيلات أو غيرهم ليست ذكرى أو حراك يوم ، وهاهم الثوار لليوم الثالث على التوالي على عهد الشهداء والمعتقلين والمفقودين يواصلون الحراك الثوري بقوة ليكتبوا بداية قوية لنهاية الانقلاب ، ومن ثم القصاص العادل من كافة المتورطين في كافة المجازر المعروفة والمنسية منذ 25 يناير حتى الآن خاصة مع وجود مؤشرات خطيرة بتبرئة المخلوع وعصابته القاتلة لتكتمل صورة الإنقلاب وأهدافه الحقيقة بلا مواربة .
إن الموجة الثورية مستمرة باذن الله يدفعها زخما ثوريا يتوهج بابداع الشباب والطلبة والمشاركة الواعية لنساء مصر وفتياتها ، ورغم ارهاب الانقلاب الفاشي فإن المقاومة الشعبية تمضي بقوة دون تجاوز الثوابت، وتأبى الأرض أن تفرط في السلمية وحق الدفاع عن النفس ، لتكسب الثورة مواقعا جديدة وأنصارا جددا، بعدما صارت الموجة الثورية قبلة طلاب الحرية والقصاص والعيش ، وخلع البعض رداء الخوف واليأس لينضم للحراك.
إن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الإنقلاب إذ يثمن هذه النجاحات الجديدة للحراك في اتجاه تحقيق النجاح الكامل للثورة باذن الله يؤكد أن صوت الشعب واضح ومطالبه جلية وأن من صم آذانه وتخيل أنه من الممكن أن يحكم شعب مصر بالاكراه عبر الدماء وارهاب العسكر فهو واهم والثورة ستهزمه باذن الله والشعب سيحاكمه ولو بعد حين.
الثورة مستمرة .. الشارع لنا والقصاص مطلبنا والحرية هدفنا
التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب
السبت 19 شوال 1435 - 16 غسطس 2014

