نافذة مصر
لن أحكي لكم قصة القرود الخمسة فقد أصبحت أشهر من أن تعاد، وعلى من لا يعرفها أن يبحث عنها على الشنكبوتية.
لكنني أتساءل في جدية كاملة :
ماهي أسباب انقطاع الكهرباء والتي وصلت في بعض المناطق إلى 18 ساعة على عشر مرات يوميا.
ما هي الأسباب؟
هل هو العجز المالي حقيقة؟
العجز المالي موجود منذ أربعين عاما
هل هو بسبب الفشل الإداري والسرقة والاختلاس؟
لكن ذلك كله موجود منذ ستين عاما
هل خاننا الخليج؟
هل ورط الانقلابيين في الانقلاب ثم تخلى عنهم لأن الخطة الأمريكية اليهودية تقتضي ذلك؟ تمهيدا لتقسيم مصر..
لكنهم سيقسمون هم الأخرون
هل..
هل..
هل..
أم أن الأمر ليس هذا كله..
وأنه متعمد ومقصود لترويض الشعب الجامح قليل الأدب الذي تمرد على وضع البيادة على رأسه وحلم- مجرد حلم- أن يتخلص من سيطرة العسكر والطواغيت.
بقطع التيار الكهربائي بهذه الطريقة وبغض النظر عن كل شيء آخر سيصيب الناس جميعا بانهيار عصبي، من أول الطفل الذي يخاف من الظلام إلى التلميذ الذي يخاف من الرسوب إلى أصحاب الأعمال والمهن الذين تخرب بيوتهم الآن إلى احتراق ملايين المواتير وتعطل مئات آلاف المصالح وأنت بين غضب جامع ينتظر انقطاع الكهرباء وغضب جامح ينتظر عودتها، وقلق يغلف كل ذلك وتغير العادات الاجتماعية فالزيارات تقل والاجتماعات والتواصل الإليكتروني وتقل أو تنعدم متابعة الإخبار، فمتابعة نشرة لست واثقا من إكمالها أمر لا يستمر.
أظن أن انقطاع الكهرباء لهذا السبب بتدبير مخابراتي عالمي ومحلي..
لقد بلغت القلوب الحناجر
نسي الناس كل شيء وتوقفوا عن كل شيء على أمل وحيد وهو أن يقتصر انقطاعه على ثلاثة أو أربعة ساعات كل يوم.
مثل هذا من عام كان كارثة.
الآن نتمناه
في هذا الدوار المذهي يدوخ العقل ويغيب الأمل ويفعل الانقلابيون ما يريدون
وهذا في ظني هو السبب الوحيد في انقطاع الكهرباء
حاشية: أين المائة وخمسين مليار جنيه التي دفعتها دول الخليج ثمنا للانقلاب:
20 مليار دولار مضروبة في سبعة جنيهات ونصف للدولار = 150 مليار جنيه لم ير الشعب منها مليما
فأين ذهبت..
وأين ذهبت الكهرباء

