أعلن معتقلو سجن أبو زعبل انتفاضتهم لانقاذ زميلهم أحمد سعد، الذي تم وضعه في زنزانة التأديب منذ شهرين، والتي اعتبروها قبر الأحياء لا يتجاوز مساحته عن 60 سم ، مؤكدين دخولهم في إضراب مفتوح حتى أخراج "سعد" من هذه الزنزانة وإلغاء هذه المعاقبة المهينة للآدمية.
وأضاف المعتقلون، في رسالة من داخل محبسهم، أن سبب وضع سعد بهذه الزنزانة طوال هذه الفترة غير معلوم، إلا أن ضابط بجهاز أمن الدولة حقق معه داخل السجن، ومنذ هذه اليوم وهو داخل هذه الزنزانة، مشيرين إلى أن هذا التحقيق غير قانوني نظرًأ لأن سعد محبوس على ذمة قضايا أخرى، في لا يحق لأي جهات شرطية التحقيق معه.
ووصفوا زنزانة التأديب قائلين:" نظافتها: حدث ولا حرج ، الغرف قريبة من مصرف للصرف الصحي فتصبح رائحة الغرفة كرائحة الصرف الصحي وتتحول رائحة من يسكنها إلى نفس الرائحة. الحشرات كثيرة جدا ومتنوعة لما في هذا المكان من قذارة ، وييأس من في هذه الغرفة من قتلها أو مطاردتها لاستحالة القضاء عليها فما عليم أن تبعدها فقط عن جسدك حين تمر عليك وأنت مستيقظ ، وأثناء النوم يجب تجاهلها وإلا لن تستطيع النوم لدقيقة واحدة خصوصا أنها الونيس الوحيد في هذا القبر ولكن الشيء الوحيد الذي يجب مطاردته هو الفئران".
وأشاروا إلى أنهم حاولوا عدة مرات وبعدة وسائل إخراج سعد من هذا القبر، ولكن لم يستجيب لهم أحد، مبينين أن الرد في كل مرة ان هذا قرار أمن الدولة ولا تستطيع إدارة السجن إخراجه!!
وقالوا:" حتى قال لنا نائب المأمور في آخر مرة: "لما نبيض إحنا وانتم مش هنعرف تخرجه" فهكذا أصبحت أمن الدولة فوق القانون فهي تدير كل شيء.
ودعا المعتقلون المنظمات الحقوقية والجهات القضائية لزيارة هذه القبور المسماة بزنازين التأديب داخل سجن أبو زعبل، والتي يحيا بداخلها أحمد سعد منذ 60 يومًا بدون أن يرى الشمس.
وختموا رسالتهم قائلين:" أغيثوا أحمد سعد ، أغيثوا جميع معتقلين أبو زعبل من هذه القبور ، قبور الأحياء التي لا تليق أن تكون في دولة محترمة تحترم حقوق الإنسان".

