أعلن مجلس شورى ثوار بنغازي بدء تقدم قواته نحو مطار بنينا والقاعدة العسكرية المجاورة له للسيطرة عليهما.
وذكر المكتب الإعلامي للمجلس -بحسب الجزيرة نت- أن وحدات من قواته بدأت دخول الحي السكني في منطقة بنينا والتمركز داخله مسبوقة بكثافة نارية كبيرة.
وتبعد المنطقة السكنية نحو مائتي متر عن مطار بنينا والقاعدة العسكرية المجاورة له، ويعتبر مطار بنينا ثاني أكبر مطار في ليبيا بعد مطار العاصمة طرابلس، ويبعد نحو عشرين كيلومترا شرقي بنغازي.
في غضون ذلك هدد اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر -الذي يقود ما تسمى عملية الكرامة- بشن غارات جوية على ميناء بنغازي واستهداف السفن المتجهة إليه، إذا لم يتم إغلاقه وتحوّل كافة أعماله إلى ميناء طبرق الذي تسيطر عليه قواته.
وتتهم قوات حفتر مجلس شورى ثوار بنغازي باستخدام الميناء لجلب السلاح من الخارج.
ويعمل ميناء بنغازي بنحو 70% من طاقته التشغيلية، وذلك رغم الصعوبات والتحديات الأمنية في البلاد، ويعد الميناء ثاني أكبر مرافئ ليبيا وهمزة وصل مع العالم الخارجي، بالإضافة إلى دوره بوصفه منفذا رئيسيا للصادرات والواردات.
ويأتي تهديد حفتر بعد يوم من الحديث عن وثيقة مسربة لاتفاقية تعاون عسكري وإستراتيجي بين الحكومة المصرية ووزارة الدفاع في حكومة طبرق الليبية التي يترأسها عبد الله الثني ويمثل اللواء حفتر ذراعها العسكرية.
وتنص الاتفاقية على أن أي اعتداء أو تهديد يقع على أي منهما يعتبر اعتداء على الآخر، وتتخذ على أثره جميع التدابير بما في ذلك استخدام القوة المسلحة.
من جهة أخرى، ينطلق في العاصمة الفرنسية باريس اليوم المؤتمر الدولي بشأن الأمن في العراق، بينما دعا الرئيس العراقي فؤاد معصوم إلى مشاركة إيران في المؤتمر، في وقت استبعدت فيه واشنطن عملا بريا ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
ومن المتوقع أن يشارك في المؤتمر نحو عشرين دولة لتحديد دور كل منها في التحالف الدولي الذي ترغب الولايات المتحدة في إقامته ضد تنظيم الدولة الذي يسيطر مقاتلوه على مناطق في العراق وسوريا.
وقال مصدر دبلوماسي إن "هذا المؤتمر سيتيح لكل طرف مزيدا من الدقة في تحديد ما يمكنه أو يريد فعله"، مشيرا إلى أن القرارات التي ستتخذ لن تعلن جميعها بالضرورة. وأوضح "لن يعلن من سيضرب وأين ومتى".
من جهته دعا معصوم إلى توسيع مشاركة الدول في مؤتمر باريس، مطالبا بضرورة دعوة إيران لهذا المؤتمر لأهمية دورها في المنطقة، خصوصا في دعم الحكومة العراقية ماديا وإنسانيا ولوجستيا لمواجهة أزمة النازحين في العراق.
ومن المقرر أن يشارك وزير الخارجية الأميركية جون كيري في المؤتمر بعد جولة شملت دولا عربية وتركيا لحشد الدعم ضد تنظيم الدولة.
وعشية انعقاد المؤتمر أعرب كيري عن ثقته بالتمكن سريعا من بناء الائتلاف الدولي المناهض لتنظيم الدولة في العراق وسوريا، وقال إن جميع مكونات إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما قد اكتملت، بسبب انضمام دول كثيرة ضمن تحالف دولي لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية ورغبتها في القيام بأدوار مختلفة.
وجدد كيري التأكيد على عدم رغبة واشنطن في إرسال قوات برية أميركية للقتال في العراق، وأشار إلى أن دولا في التحالف أصبحت جاهزة لتوجيه ضربات جوية في العراق وعند الحاجة في سوريا.

