لقى 50 شخصا على الأقل حتفهم في تفجير استهدف تجمعا لـلحوثيين في شمال اليمن، فيما شهدت العاصمة صنعاءاحتفالات للحوثيين بعد سيطرتهم على عدد كبير من أحياء المدينة، وسط انتشار كثيف لمسلحيهم صاحبه اقتحام منازل قياديين مناوئين لهم.

وقد نُفذ  التفجير بواسطة سيارة ملغمة عند معبر حدودي في منطقة البقع قرب الحدود السعودية.

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن التفجير.

يأتي ذلك في وقت قالت فيه وزارة الصحة اليمنية إنها نقلت مائتي جثة من المناطق التي كانت مسرحا لمعارك بين القوات الحكومية مع الحوثيين في صنعاء الأحد.

وقالت الجزيرة إن "مدينة صنعاء تبدو خالية ولا يوجد حضور للدولة في الشارع، والناس في حال رعب لا أحد يتحرك في الشارع، ولا أحد يستطيع الحديث عن الاتفاق السياسي".

غير أن سكان صنعاء وجدوا أنفسهم في اليوم التالي لتوقيع الاتفاق أمام انتشار كثيف لمسلحي جماعة الحوثي، رغم أن الاتفاق ينص أحد بنوده على خروج المسلحين وتفكيك خيام الاعتصامات التي نصبها الحوثيون في شوارع المدينة.

وتمركز مقاتلون من جماعة الحوثي على مداخل وحول مقار الحكومة والبرلمان والقيادة العامة للقوات المسلحة التي سيطروا عليها الأحد، كما أقاموا حواجز على الطرق المؤدية إلى هذه المواقع.

كما ذكر شهود عيان ان الحوثيين يتجولون بأطقم عسكرية وينصبون بعض نقاط التفتيش، وهم يسيطرون على طريق المطار، في حين لم يلحظ أي وجود للجيش.

من جهة أخرى فإن مسلحين حوثيين اقتحموا منزل القيادي في حزب الإصلاح محمد قحطان ونهبوا محتوياته، وذلك بعد أن اقتحم مسلحون من نفس الجماعة منازل لقادة سياسيين من آل الأحمر في صنعاء عقب سيطرتهم على مقار سيادية وعسكرية.

وقام الحوثيون بإقتحام منزل مستشار الرئيس اليمني لشؤون الدفاع والأمن اللواء علي محسن الأحمر، ومنزل عضو مجلس النواب اليمني والقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح حميد الأحمرفي حي حدّة بالعاصمة.

كما أن المسلحين دخلوا المنزليْن وشرعوا في نهب محتوياتهما بعد تبادل لإطلاق النار خلف جرحى في صفوف حراس المنزليْن، وهناك معلومات عن نية الحوثيين تفخيخ المنزلين لتفجيرهما.

واقتحم مسلحون حوثيون مقر الأمانة العامة لحزب التجمع اليمني للإصلاح في صنعاء والمكتب التنفيذي للحزب في المدينة.

ونُقل عن مصدر في حزب الإصلاح أن المسلحين الحوثيين نهبوا محتويات مقار الحزب بعد اقتحامها بالقوة، مضيفاً أنهم اقتحموا مقار أخرى للإصلاح في العاصمة صنعاء أيضاً.

وشوهد مسلحون حوثيون وهم ينقلون أسلحة ثقيلة صباح اليوم من مقر قيادة المنطقة العسكرية السادسة الذي سيطروا عليه أمس الأحد، رغم تسليمهم المعسكر إلى قوات من الحرس الرئاسي.

ولكن عضو المجلس السياسي لجماعة الحوثي علي العماد أكد أنه سيتم اليوم تسليم المقار التي سيطرت عليها الجماعة للشرطة العسكرية، وأضاف أن الجماعة بصدد عقد اجتماعات مكثفة لذلك.

ونفى العماد أن يكون اقتحام الحوثيين منازل سياسيين من آل الأحمر تصعيدا بل عملية تفتيش عادية, حسب قوله.

وعند سؤاله عن مصير الاتفاق مع الحكومة في ظل هذه التطورات، قال العماد في اتصال مع الجزيرة إن ثمة أدوات ضامنة له، وخاصة المحددات الزمنية وتوقيعه في صنعاء، وهو ما يعني غياب أي وصاية دولية، وفق تعبيره.

وكانت الرئاسة اليمنية وممثلو القوى السياسية اليمنية قد وقعوا أمس الأحد -بوساطة من الأمم المتحدة- اتفاقا مع جماعة الحوثي يقضي بوقف القتال فورا، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم مختلف الأطراف، لإنهاء الأزمة في البلاد. وقد رفض الحوثيون توقيع الملحق الأمني بالاتفاق.