كتب الدكتور ياسر نجم عبر "فيسبوكـ" قائلاً:

خالد صالح أو غيره...
ما لا يستوعبه البعض أن قطاعا كبيرا من هذا الشعب..خلت حياته وأفكاره ورؤاه وأحلامه واهتماماته ونظرته للوطن وتعاملاته مع البشر والعالم من كل شىء إلا أصداء ما حدث فى مصر فى السنوات الثلاث الماضية..وما ترتب عليه..
هذا القطاع من الشعب لا يرى فى هذه الدنيا إلا ثورة يناير والشهداء والإنقلاب العسكري والمذابح والرجة المدوية التى أصابت المصريين جميعا..
هذا القطاع لم يعد يستمتع لا بكرة قدم ولا بفن ولا بنزهة مع الأهل ولا بدردشة مع الأصدقاء ولا بوجبة شهية فى مطعم مشهور..
هذا القطاع من المصريين لم يعد غاية ما يزعجه زحام المرور ولا سعر اللحمة ولا دروس الأولاد ولا تدريبهم فى النادي..ولا الجار الذى لا يدفع اشتراك العمارة..
هذا القطاع من المصريين لم تعد اهتماماته تنحصر فى لقمة العيش وزميل العمل الذي سبقهم فى الترقية وفرح فلانة وولادة علانة..

إنهم ليسوا مثل الآخرين الذين نسوا كل ما حدث واعتبروه سحابة صيف ومرت..وعادوا لحياتهم اليومية الروتينية المملة..على اعتبار اننا والحمد لله نجونا من مصير (سورية وليبيا والعراق)...
لن يدفنوا يوما أحلامهم لهذا البلد التى ولدت فى 25 يناير..
لن تغيب عن أعينهم لحظة صور الشباب الذين ضحوا بأرواحهم..
لن يسلموا عقولهم مرة أخرى لإعلام عفن مدلس ولا لكتب التاريخ المزورة ولن يصدقوا أبدا مسئولاً تقلد منصبه على ظهر دبابة...ولن يثقوا ولو للحظة فى مشير ولا لواء ولا عقيد...
لن يتسامحوا أبدا مع من حرض ومن فوض ومن أيد ومن شمت ومن رقص على دماء..ومن رضى بظلم..
لذلك...ستجدهم إلى ما شاء الله فوق رأسك وبجوار أذنك وأمام عينيك...كلما استغثت من قهر أو أصابتك مصيبة أو حتى فارقت الحياة..ينبشون فى صحيفتك..عن فعلك وكلمتك التى شاركت بها مع أو ضد الطغيان والقمع والجبروت والجور...مع أو ضد الحرية والكرامة والعدل والحياة الكريمة..
لقد حدث فى بناء هذا البلد وفى نسيج هذا الشعب ما تبدل للأبد..
شئت انت أم أبيت...شئت انت أم أبيت..شئت انت أم أبيت..