نافذة مصر "نقلا عن CNN":
 
اتهم مايكل شوير، المحلل السياسي والأمني القائد السابق لوحدة ملاحقة الراحل أسامة بن لادن لدى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA، إدارة الرئيس باراك أوباما بخداع الأمريكيين حول حربها مع تنظيم داعش والوقوع في فخ التنظيم عبر التوجه لقتاله، قائلا إن السبب الحقيقي للحرب هو التدخل الأمريكي بالمنطقة، ودعا واشنطن لوقف استيراد النفط من الخارج وإنهاء التحالف مع من وصفهم بـ"الطغاة" في المنطقة، ومع إسرائيل.
 
تصريح شوير جاء خلال مقابلة له مع CNN، تناولت تطورات الأوضاع الدولية، وسبب كونه الشخص الذي استعان تنظيم القاعدة بأكبر عدد من تصريحاته في مقاطعه المصورة، فمنذ 2007 ظهرت مقاطع لشوير في تسجيلات للقاعدة لـ16 على الأقل.
 
وحول مواقفه التي يرى فيها أن الشعب الأمريكي "مخدوع" وأن الجهاديين لا يحاربونه بسبب أساليب حياته وحريته وطريقة عيشه بل لأسباب سياسية قال شوير: "هناك كذب متعمد من قبل النخبة السياسة الحاكمة في أمريكا، السبب الرئيسي الذي يدفع هؤلاء إلى مهاجمتنا نحن وليس إلى مهاجمة الإسرائيليين أو السعوديين هو أننا نتدخل في عالمهم."
 
وندد شوير بالتدخل الأمريكي ضد داعش قائلا: "لا يمكن لداعش اليوم أن يطلب هدية أكبر من تلك التي يقدمها لها أوباما. ليس هناك رجل شريف واحد في واشنطن ليتحدث على هذا المستوى.. إذا استمرينا بسياستنا الخارجية الحالية فسنخوض تلك الحرب إلى الأبد.
 
وحول رأيه بأن أوباما ليس لديه فعلا نية لإلحاق الهزيمة بداعش قال شوير: "شوير: لقد شاهدنا الأمر لأول مرة في العراق عام 2003، وشاهدنا ما حصل بعد ذلك طوال 14 عاما، وكذلك في أفغانستان. الضربات الجوية لا يمكنها حسم الحرب إلا إذا استخدمنا قنبلة نووية بالقصف، وهذا لن يحصل، لقد قال أوباما بالأمس إنه ما من حل عسكري للوضع القائم، ما يعني أنه غير قادر على استخدام القوة العسكرية الأمريكية كما فعل بوش وكلينتون.
 
وتابع شوير بالقول: "ما ستقوم به الإدارة الحالية هو أنها ستهرب مجددا من المواجهة تنسحب من الحرب وسنكون قد خسرنا بثلاثة أهداف دون مقابل أمام الجهاديين، ما يعني أن الجهاديين هزموا أقوى قوتين في العالم، الاتحاد السوفيتي وأمريكا."
 
ولدى سؤاله عن هدف تنظيم داعش من نشر فيديوهات قطع الرؤوس رأى شوير أن المسلحين يريدون من الأمريكيين الذهاب لقتالهم قائلا: "هم يريدون منا الذهاب لقتالهم، يريدون أن يلحقوا بنا هزيمة جديدة، هذا فخ، لقد أوضح أسامة بن لادن وعدد آخر من كبار قادة هذه التنظيمات أن شن العمليات على الأراضي الأمريكية لن يؤدي إلى نتائج كبيرة، إلى جانب تكلفته العالية، في حين أن جلب الأمريكيين إلى الشرق الأوسط لقتالهم في ميدان المعركة، كما حصل في العراق وأفغانستان، يمكن أن يلحق بهم هزيمة أكبر."
 
وأضاف: "الحروب تكلف أمريكا الكثير من الأموال والأرواح والخسائر الاجتماعية، كما أنها تتيح للجهاديين القول بأنهم هزمها أكبر قوة في العالم بأسلحة تعود إلى السبعينيات، هم يعرفون ماهية الحرب، ولكن هل نعلم نحن ذلك؟ كلما تدخلنا أكثر كلما كبر فوزهم."