حذرت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية من أن المعارك التي يخوضها  خليفة حفتر في ليبيا ضد الإسلاميين تثير المخاوف من أنها قد تتطور إلى حرب أهلية شاملة.

وأبرزت الصحيفة تصعيد "حفتر" لهجومه الأربعاء الماضي على الإسلاميين في مدينة بنغازي وذلك كجزء من الحملة التي أعلن عنها قبل عدة أشهر للقضاء على الإسلاميين.

وأشارت إلى إعلان حفتر تليفزونيًا الثلاثاء الماضي بداية تحرير بنغازي مهد الثورة ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي من الميليشيات الإسلامية.

وذكرت الصحيفة أن قوات حفتر التي تتألف من خليط يجمع ضباط سابقين في جيش القذافي وميليشيات مؤيدة لحفتر وقوات تابعة للجيش الليبي بدأت في اليوم التالي لخطاب حفتر هجومها على المدينة.

ونقلت الصحيفة عن سكان في بنغازي ومسلحين تابعين لميليشيات أنهم لم يشاهدوا سوى طائرات ليبية فقط في سماء بنغازي الأربعاء الماضي وذلك خلافا لما ذكرته وكالة "الأسوشيتد برس" عن قصف طائرات مصرية للمدينة.

وأكد مسلحون وسكان في بنغازي سيطرة القوات التابعة لحفتر على وسط المدينة.

وأشارت الصحيفة إلى أن حملة حفتر ضد الإسلاميين وجدت دعما إقليميا من قبل مصر والإمارات حيث تشن الدولتان حملة قمعية عنيفة ضد الحركات المرتبطة بالإخوان المسلمين، مضيفة أن الحدود المصرية والليبية المشتركة تصل إلى مسافة 600 ميل.

ونقلت الصحيفة عن العميد المصري المتقاعد صفوت الزيات أن كل الإشارات تدل على أنه سيكون هناك بعض أشكال التدخل العسكري لكن لا يعرف بعد ما إذا كان هذا التدخل مباشرًا أم غير مباشر، وحذر من أن المسلحين والليبيين قد ينظرون إلى الجيش المصري كقوة احتلال وحينها سيسعون للانتقام.