خيبت الحكومة الانقلابية، آمال مصدري الأرز، الذين انتظروا لمدة عام كامل إصدار قرار بفتح باب التصدير مرة أخرى، وهو ما جاء بشروط اعتبروا  أنها تعجيزية.
 
بدا قرار فتح باب تصدير الأرز مبشرا في بدايته بعد تصريحات المصدرين بالخسائر التي تسببها غلق باب التصدير للقطاع، إلا أنهم انتقدوا بشدة فتح الحكومة باب التصدير بشروط تعجيزية للمصدرن.
 
ورفض المصدرون، آليات وشروط تنفيذ قرار مجلس الوزراء بالسماح بتصدير الأرز، مؤكدين أن الآليات التى وضعتها وزارة التجارة لا تخدم إلا المهربين، لأنها تضع أعباء رهيبة على المصدرين بالطرق الشرعية.

واعتبر المصدرون  إن إلزامهم بتوريد طن أرز بسعر 2000 جنيه لوزارة التموين مقابل كل طن يتم تصديره، رغم أن السعر الحالى للأرز يبلغ 3200 جنيه، يعنى استقطاع 1200 جنيه، تعادل 170 دولارا قيمة الفرق بين السعرين، إلى جانب سداد 280 دولارا كرسم صادر لوزارة التجارة، وهو ما يعنى ضياع 450 دولارا من ثمن التصدير، الذى قد يصل إلى 800 أو 810 دولار، هو أمير يضغط  على صغار المزارعين لبيع محصولهم بنحو 1200 جنيه فقط، وهو ما يرفضه المصدرون.
 
وصرح  مصطفى النجارى رئيس لجنة الأرز بتصديرى الحاصلات الزراعية، بأن قرار التصدير لن يؤثر بأى شكل من الأشكال على المستهلك، مشيرا  إلى أن سعر الأرز فى السوق العالمىة يصل حاليا إلى ألف دولار للطن، إلا أن السوق لن تستوعب كميات الأرز المصرى المنتظر تصديرها، مما سيؤدى لنزول الأسعار لتتراوح بين 800 و 810 دولارات للطن ، مشيرا إلى أنه فى حال تصدير الأرز بسعر 800 دولار وبعد خصم 450 دولارا يتبقى مبلغ 350 دولارا يستقطع منها الشحن وفائدة التمويل وربح المصدر بنحو 40 دولارا عن كل طن، ويتبقى فقط 310 دولارات، وهذا معناه ألا يتعدى سعر الطن 2200 جنيه، الأمر الذي اعتبروه غير مناسب للعملية الزراعية.
 
وطالب النجارى بإلغاء إلزام المصدرين بتوريد الأرز بأسعار محددة لهيئة السلع التموينية، ليترك الأمر لقوانين العرض والطلب، مع التركيز على وقف التهريب، خاصة أن الوزارة هى من تحدد الكمية التى سيتم تصديرها، والمتوقع ألا تتعدى 500 ألف طن من الفائض المقدر بنحو مليون طن، على أن تكتفى وزارة التجارة بسداد المصدر لمبلغ 280 دولارا كرسم صادر للطن. وطالب بعقد جلسات لمناقشة الآليات مع المختصين بالوزارة للحفاظ على جودة الأرز، ومصلحة المستهلك والفلاح قبل أى شىء.
 
يشار إلي أن مجلس وزراء الانقلاب  وافق  الخميس الماضي علي فتح باب تصدير الارز المصري للخارج بشرط قيام كل مصدر بتسليم وزارة التموين والتجارة الداخلية طن أرز أبيض عريض الحبة كسر 5% بسعرألفي جنيه مقابل كل طن يصدر بالاضافة الي فرض رسم صادر 280 دولار عن كل طن يتم تصديره يتم توريده للخزانة العامة للدولة.
 
وأشار بيان تموين الانقلاب الي أنه من المتوقع تصدير حوالي مليون طن أرز أبيض بقيمة مليار دولار مما يؤدي الي توريد 280 مليون دولار لخزانة الدولة .
 
ويأتي فتح باب التصدير بعد قرار حكومة الانقلاب  في نوفمبر 2013 منع تصدير الأرز المصرى لأى دولة، بدعوي  توفير احتياجات السوق المحلى و هيئة السلع التموينية من الأرز.
 
وهو ما رفضه  مصدرو الأرز معتبرين ان استمرار حظر التصدير يهدر كميات كبيرة من المحصول المكدس بالمستودعات دون الاستفادة من عوائده المادية والتي تصل لنحو مليار دولار حسبما قال مصطفى النجارى عضو المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية ورئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الاعمال.
 
وطالب رجب شحاتة رئيس شعبة الارز بغرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات  وقتها الحكومة بالعدول عن قرارها .
 
رصد