قال الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، إن عجلة التقدم والانفتاح لا رجعة عنها وان جهود بناء مجتمع ليبرالي بدأت،وقارن انفتاح السعودية بتشدد إسرائيل.
وأضاف في تصريح لنيويورك تايمز أن ما يسميهم المطاوعة ورجال الدين الذين ينفثون فتاويهم بين فترة وأخرى يعبرون عن إحباط ولا قدرة لهم على اعادة عقارب الساعة للوراء.
وعندما سألته الكاتبة والمعلقة مورين دوود التي قضت عشرة أيام في السعودية عن مشاعر الترقب لدى النساء من ناحية السماح لهن بقيادة السيارات، رد عليها بهمهمة قائلا : آمل ذلك.
وفي حديث الصحافية مع الوزير أشارت الى حديثه عن موجة التنوير الجديدة في بلاده مقارنا بلده بالميل الديني المتطرف في إسرائيل.
وتعلق الكاتبة قائلة ان المثير في حديث الوزير الامير ان بلده دولة حكم ملكي مطلق تحكم اكثر دولة تدينا وتعصبا على وجه البسيطة، اما الدولة الدينية والاضطهادية اسرائيل فهي دولة ديمقراطية.
وتحدث الامير عن التحولات التي تعيشها البلاد من ناحية التحلل من قيود الماضي و التحرك باتجاه انشاء مجتمع ليبرالي .
وتعلق كاتبة العمود المعروفة على كلام الامير الفيصل بقولها ان فكرة ‘التقدم’ في السعودية تظل نسبية، فقد لاحظت في زيارتها ان السعوديين يتحركون بعيدا عن التمييز العنصري ضد المرأة والاضطهاد وان كان تحركا بطيئا بمقاييس حركة مجرة جليدية. فلا زالت القوانين الصارمة ومحاولات تقييد الحريات، فيوم وصولها الى الرياض ترافق مع محاولات لجنة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنع الاحتفال بعيد الحب، حيث تصفها بانها ‘مجزرة عيد الحب’ فقد قام المطاوعة بمنع الورود الحمراء والدمى وداهموا المحلات التي وضعت مصابيح مشعة. واشارت الى تصريحات علماء قالوا ان الاحتفال بالعيد صورة اثمة لانه يشجع العلاقات اللااخلاقية بين الرجال والنساء.
ومن مظاهر التحولات التي تراها مشجعة وتمثل تحولا من عصر ما قبل الحداثة وهو سماح الحكومة للمحاميات بممارسة مهنتهن عبر الظهور في المحاكم ولكن للدفاع عن قضايا تتعلق بموكلات من النساء
.ومن مظاهر التحول ايضاً برأيها تعيين الملك عبدالله نساء في مجلس الوزراء وافتتاح جامعة للعلوم والتكنولوجيا، كما شجع الملك على بناء مشاريع التطوير والاسكان المفتوحة التي يسمح معمارها للعائلات والاطفال بالتواصل بحرية
.وتقول انها التقت مع سعوديات تحدثن عن انجازات الملك من ناحية اخذه على يد المطاوعة وتخفيفه من حدة تصرفاتهم خاصة بعد حريق مكة الذي راح ضحيته15 فتاة في مدرسة احترقت والقي اللوم على المطاوعة الذين منعوا رجال الاطفاء من الدخول وانقاذهن. وتظل الانجازات والتحولات خطوات تشبه خطوات الطفل الاولى ومع ذلك تعتبر محفزات للتغيير.
المصدر : الميدان

