مرت سيدة مغربية مسلمة مقيمة في بلجيكا بلحظات عصيبة حين قامت سيدة بلجيكية بدهسها بسيارتها محاولة قتلها لمجرد أنها ترتدي الحجاب.
وعاشت فاطمة زياتي، البالغة من العمر 33 عاما، كابوسا مزعجا وبعد نجاتها بأعجوبة، قررت متابعة المعتدية غير أنها ما تزال تنتظر رد فعل القضاء البلجيكي إزاء شكايتها، وهو ما دفعها لتتحدث عما تعرضت له لأول مرة لوسائل الإعلام، وتحديدا لصحيفة “لوكابيتال” البلجيكية.
ترجع أحداث الواقعة إلى يوم الواحد والعشرين من شهر أكتوبر المنصرم، حيث وصلت فاطمة إلى حي “كيرسبيك” في بلدية “فوريست”، بعدما تركت سيارتها في الموقف توجهت فاطمة للقاء شقيقتها التوأم سلمى، وبينما كانتا تهمان بالعبور عبر الممر الخاص بالراجلين، ستفاجأ الشابتان بسيارة من نوع “بوجو” قادمة بسرعة نحوهما، “كان لديها الوقت الكافي لتكبح سرعتها، ولكن على العكس من ذلك فقد قامت بالإسراع أكثر في اتجاهنا” تقول فاطمة، مضيفة “أنا وشقيقتي قمنا برد فعل تلقائي في نفس الوقت، حيث تشبثنا بغطاء محرك السيارة حتى لا نُسحب تحت عجلاتها. شقيقتي التي كانت قريبة من الجانب قامت في إحدى اللحظات بالارتماء على الرصيف، ما تسبب لها في إصابات على مستوى المعصمين والكاحلين”.
تتابع الضحية المغربية سرد قصتها بتأثر شديد وهي تسترجع ذكريات الحادث حيث تقول “كنت أصرخ وأبكي وأتوسل السائقة لتتوقف، ولكنها كانت تسخر مني ومحياها تعلوه ابتسامة شيطانية وكأنها كانت تستمتع بتعذيبي”.
الأكثر من ذلك، حسب تصريح الضحية المغربية لصحيفة “لوكابيتال” فإن السائقة كانت تحاول إيذاءها أكثر حيث كانت تكبح السرعة وتزيدها لتقع الضحية تحت عجلات السيارة.
ووصفت فاطمة ما تعرضت له بـ”السلوك العنصري” مؤكدة أن تلك السائقة استهدفتها وحاولت إيذاءها لارتدائها الحجاب، مشيرة إلى كونها تتمنى أن تنال المعتدية جزاءها وألا تمر جريمتها من دون عقاب، خصوصا وأن الضحية ما تزال تعاني لغاية اليوم من الآثار النفسية والجسدية لذلك الحادث، حيث أنها تتلقى المساعدة من طرف أخصائي نفساني وأخصائي علاج طبيعي.

