سادت حالة من الإحباط بين أهالي مدينة الشيخ زويد جراء رفض المسؤولين اعادة تشغيل المستشفى المركزي رغم انتهاء اعمال التجديدات بها.

 يأتي ذلك متناقضا مع التصريحات التي أدلي بها مسئولون بالقطاع الصحي والنائب ببرلماني العسكر"إبراهيم أبو شعيرة " والذي صرح بأن المستشفي ستعود للعمل بشكل كامل في 30 يونيو الماضي ، وهو ما لم يحدث حتي الآن رغم انتهاء أعمال التجديدات بها .

 منذ عشرة أشهر أقامت قوات جيش الانقلاب كمينا علي أسطح مباني المستشفي فتم وقف العمل بها والإكتفاء فقط بفترة صباحية ، وصرح مسئولون بالمستشفي أن التوقف بسبب أعمال التجديدات وأنها ستعود للعمل بمجرد الإنتهاء منها ، ليُحرم الأهالي خلال هذه الفترة من من مقر العلاج الوحيد المتبقي لهم بعد تعرض الوحدات الصحية الموجودة بقري المدينة للقصف من قبل طائرات F16 ، وكانت اخر الوحدات المتبقية هي الوحدة الصحية بقرية العكور والتي تعرضت للقصف في ذكري تحرير سيناء الماضية ليتم بذلك تدمير جميع الوحدات الصحية بالمدينة .

حاول العاملون بالمستشفي بعد الإنتهاء من اعمال التجديدات بالدور العلوي التوجه له و تفقده لمعرفة ماذا ينقصه من مستلزمات استعدادا لعودة العمل فيه ، غير أنهم فوجئوا بقوات الجيش تأمرهم بمغادرته دون إبداء أسباب ، وهو ما أكده أحد العاملين بالمستشفي رفض ذكر اسمه قائلا :"الدور العلوي هو مكان مخصص لحجز المرضي الذين تحتاج حالتهم للحجز داخل المستشفي ، كان في السابق قبل اقامة الكمين ممتليء بالكامل بالحالات ، وأعمال التجديدات بالمستشفي لم تتجاوز تجديدات في المبني دون أي تجديد في المعدات الطبية ، بل ان قسم الاستقبال في المستشفي ينقصه أبسط المستلزمات الطبية كجهاز الضغط وجهاز جلسات البخار لمرضي الصدر ، تخيل هذا في  مدينة تشهد حرب وحظر تجول .

 اعرب الأهالي عن تخوفهم من استهداف قوات الجيش المتواجدة بالمستشفي من قبل مسلحين ولاية سيناء خاصة بعد قيام مسلحين التنظيم بسرقة سبع سيارات من بينهم فنطاس مياه ، مما يؤكد وجود نية من قبل التنظيم للقيام بعملية مزدوجة يخشي الأهالي أن يكون كمين المستشفي أحد أهدافها فيخسر بذلك الأهالي مقر العلاج الوحيد المتبقي لهم .

يقول محمد المعني ،أحد سكان قرية المعنية جنوب الشيخ زويد :"عندما يمرض أحدنا ويحتاج للحجز بالمستشفي يكون علينا قطع عشرات الكيلومترات للتوجه لمدينة العريش ، ونعاني مع الكمائن و نتحايل علي الضباط والعساكر للسماح لنا بالمرور وتجاوز الإزدحام علي الكمائن .

ويضيف :" كثيرا لايسمح لنا الضابط واحيانا نتعرض للإصابة برصاص الكمائن العشوائية أو للإعتقال بزعم الإشتباه والتحري .. نتمني أن تعود المستشفي للعمل فلا نحتاج لكل هذه المعاناة ".