أعلن أهالى قرية «فيشا» بالمحمودية في محافظة البحيرة، الامتناع نهائيًا عن دفع فواتير الكهرباء؛ احتجاجًا على الزيادة التى وصفوها بـ«الجنونية» في الفواتير، والانقطاع شبه الدائم للتيار، بحسب وصفهم.
وقال الأهالى لمحصلى الفواتير بالشركة: «مش هندفع لأننا بصراحة مش قادرين.. تعالوا شيلوا العدادات واقطعوا التيار عننا وخلوها ضلمة.. إحنا كده كده عيشتنا ضلمة»، موضحين أن التيار دائم الانقطاع عن القرية وعن بعض القرى التى لا يقطنها إلا الغلابة.
وقال جمال خطاب رئيس لجنة الدفاع عن الحريات بنقابة المحامين وأحد أهالى القرية، إن فواتير الكهرباء زادت بشكل مبالغ فيه للغاية خلال الفترة الأخيرة.
وحذر خطاب من ما وصفه بـ«ثورة جياع» قادمة جراء ما وصفه بـ«سياسة الجباية» مع الشعب وخاصة البسطاء والغلابة والفقراء الذين باتوا يئنون كثيرا من ضغوط الحياة اليومية وارتفاع الأسعار فى كل شيء دون أى تدخل من الحكومة.
ووضح محمد بسيونى وايمان عبد الرحمن ومحمود علي وآخرين من أهالى القرية، أن الفواتير زادت بشكل جنونى، بالرغم من أن منازل القرية متواضعة وأهلها بسطاء واستهلاكهم كما هو على قدر الضرورة.
وتطرقوا إلى تصريح محمد شاكر وزير الكهرباء بحكومة الانقلاب بأن الزيادة لا تشمل من ليس لديه ثلاجة، قائلين: "الثلاجة موجودة فى العشش"، متسائلين: "من يستطيع فى هذا الجو حفظ الطعام بدونها؟.. هذه ليست تكييف مثل مكاتبكم ومنازلكم يا وزير.
وقال أحمد حسين من أهالي القرية: "أنا موظف راتبى لا يتجاوز 500 جنيه ولدى أولاد أعلمهم"، وأكمل: «أعمل إيه وأعيش إزاى وآكل منين بالمبلغ ده، وكمان أدفع فواتير كهربا ومياه إزاى يا ناس».

