لليوم السادس على التوالي واصل المجرم بشار الأسد استهداف مدينة الهامة في ريف دمشق بالصواريخ والبراميل المتفجرة، في محاولة جديدة منه لإجبار الثوار على الرضوخ والخروج إلى الشمال السوري ضمن الشروط التي حددها مع اللجنة المكلفة من المدينة.
وأشار ناشطون إلى أن الطيران المروحي ألقى أمس الثلاثاء 4 براميل متفجرة على منطقة العيون بعد خروج مظاهرة في مدينة الهامة، في ظل أوضاع إنسانية صعبة وحصار تفرضه ميليشيات الشبيحة في جبل الورد مانعة من دخول أي من المواد الغذائية والطبية>
واشترط الثوار مقابل خروجهم من المدينة إلى الشمال السوري، إيقاف القصف على الهامة، وأن يكون خروجهم تحت إشراف الأمم المتحدة والهلال الأحمر، وأن يتم تحديد المنطقة التي سيخرجون إليها.
وتأتي الحملة العسكرية التي يشنها النظام على مدينتي الهامة وقدسيا؛ بهدف الضغط على الثوار وإجبارهم للقبول بشروطه المعتادة التي تشمل تسليم أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة ومن ثم تهجيرهم وذويهم إلى مناطق الثوار في الشمال السوري على غرار ما حدث في داريا والوعر ضمن سياسة التغيير الديمغرافي التي ينتهجها في سوريا.
وجاء في رأس مطالب النظام لتنفيذ اتفاقية "التهجير" تسليم كافة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، مقابل تأمين خروج من لا يريد تسوية وضعه خارج البلدتين (بسلاحه الفردي أو بدونه)، وتسوية أوضاع من يرغب من الثوار.
وتعدُّ قدسيا والهامة من المناطق الاستراتيجية في ريف دمشق لبعدهما عن القصر الجمهوري ومعظم مقرات الفرقة الرابعة في جبال قاسيون مسافة لا تزيد عن 2 كم، فالنظام يعمل على تأمين مواقعه العسكرية عبر إجبار المدن والبلدات المحيطة بالقصر الجمهوري على توقيع هدن وخروج الفصائل إلى الشمال السوري، وفي حال نجح النظام بتهجير أهالي قدسيا والهامة، سيتجه وقتها لتهجير أهالي وادي بردى، وبالتالي ستصبح المنطقة بأكملها بيد ميليشيات الشبيحة.

