حالة من الرعب والخوف والقلق، عاشها أهالي قرية المعيصرة امس، التابعة لفاو قبلي، بمركز دشنا، شمالي قنا، بسبب تجدد الخلافات الثأرية بين عائلتي العتامنة وعبدالقادر، والتي تسببت في توقف حركة قطارات الصعيد، والدراسة داخل مدارس القرية، وأيضًا تشريد المرضى المتواجدين في مستشفى دشنا المركزي، المنقولة منذ أشهر إلى فاو قبلي.
و إن اشتباكات امس أسفرت عن إصابة ماهر حجازي عبدالقادر،
و أن الخلافات بين العائلتين بدأت بسبب “منصة لإطلاق النيران”، في سبتمبر الماضي، قُتل خلالها مزارع، بعد أن تلقى طلقة نارية أثناء بنائه لمنزل على طريق يفصل بينه وبين العائلة الأخرى بهدف جعله منصة لإطلاق النار عليهم.
شهود عيان: “كنا قاعدين في حرب”
وأوضح شهود عيان أن المعركة بين العائلتين، استمرت لمدة ساعات، دون تدخل الأمن، مع استخدام الأسلحة الثقيلة والمتعددة،
وقال إيهاب عدلي، ناظر محطة دشنا، إن الاشتباكات بين العائلتين نتج عنها توقف حركة قطارات الصعيد، منها 4 قطارات في قنا، وهم قطار رقم 90 وتوقف في محطة الياسينية، و992 في محطة الرحمانية بنجع حمادي، و832 في محطة سكك حديد نجع حمادي، وتوقف من التاسعة و45 دقيقة، و قطار 981 في محطة سكك حديد دشنا.
تشريد المرضى
وقال الدكتور أيمن خضاري، وكيل وزارة الصحة بقنا، إنه قرر تدعيم مركز رعاية الطفولة بدشنا بأطباء وأدوية، لاستقبال المرضى، لحين انتهاء الاشتباكات المسلحة بين عائلتين بفاو قبلي، مقر مستشفى دشنا المركزي الحالي.
وأضاف خضاري أنه لصعوبة دخول المرضى إلى قرية فاو قبلي لتلقي العلاج، تم تدعيم مركز رعاية الطفولة بمنطقة العزازية، بمدينة دشنا، لاستقبال المرضى، لحين انتهاء الاشتباكات.
تعرض التلاميذ للخطر
وأوضح حافظ محمود حافظ، رئيس الوحدة المحلية لقرية فاو قبلي، أنه تم وضع قرابة 200 تلميذ ومعلمين ومعلمات، من أبناء قرية المعيصرة، داخل نقطة شرطة فاو قبلي، لحمايتهم وخوفًا عليهم من إطلاق النيران بسبب الاشتباكات المسلحة الدائرة بين عائلتي العتامنة وعبدالقادر.
وأضاف أن الذين تم وضعهم داخل نقطة الشرطة هم من أبناء قرية المعيصرة، ويدرسون في مدارس بفاو، وتم الاتصال بذويهم، لإخبارهم بمكان تواجدهم، ودخلوا القرية بعد تهدئة الأوضاع، في حراسة الأجهزة الأمنية، التي انتشرت بشكل مكثف بالقرية، للحد من الاشتباكات بين العائلتين.
وقال عزت بيومي، وكيل وزارة التربية والتعليم، إنه طالب الأجهزة الأمنية بمركز شرطة دشنا بتأمين تلاميذ المدارس، حتى وصولهم إلى منازلهم بقرية “المعيصرة”، التابعة لقرية فاو قبلي بدشنا.
وأشار بيومي إلى أنه اتصل بمأمور مركز شرطة دشنا، وطلب منه تعزيز تواجد القوات الأمنية بمحيط المدرسة الواقعة بقرية المعيصرة، وتأمين خروج التلاميذ، حتى وصولهم إلى المنازل.

