تفجرت من جديد أزمة الحاويات المسرطنة بميناء الأدبية رغم تعاقد صندوق النقد الدولي على شحنها لفرنسا بمنحة أوربية تقدر بـ 5 ملايين يورو مأ اثار حالة من الزعر بين المواطنين بالسويس .

ويقول المهندس بحرى أيمن يحيى - خبير التخلص الآمن من المواد الخطرة - إن الشركة المحلية التى أسند لها عمليه تفريغ المبيدات الحشرية المسرطنة و المحظورة دوليا والتي وصلت لميناء الأدبية منذ أكثر من 15 عاما، فوجئت بأن الشركة اليونانية تطلب ترك 60 طنا من الشحنة بالميناء ما أدى إلى تجدد الأزمة.

ويضيف أن السلطات المصرية ومسئولى البيئة رفضوا طلب الشركة اليونانية حيث أن الشحنة تزن 220 طن وتم تفريغها من الشكاير المشحونة بها منذ 15 عاما بعد فتح الحاويات الـ 10 وسط طوارئ وعزل منطقة تفريغ الشحنة وبأدوات وملابس أشبه بملابس رجال الفضاء لحماية عمال التفريغ وإعادة الشحن.

وقال إنه تم تفريغ الشكائر وكل منها يزن 50 كيلو إلى أكياس سوداء جامبو تستوعب 800 كيلو لشحنها فى حاويات معدة لذلك تستوعب كل حاوية 20 كيس ، أي ما يزن 16 طنا لتعبئة 10 حاويات.

وظهرت الأزمة بعد أن تبقى 60 طنا تم تغليفها بدون حاويات للتعبئة بها، ويتم التفاوض مع أجهزة الميناء و الجمارك لإمكانية تخزين الكمية المتبقية وهو ما يسبب أزمة جديدة.

ويقول "يحيى" إنه تم إعادة تغليف شحنة المبيدات المسرطنة من مبيد الاندين و الذى لا يذوب فى الأرض وتم قياس نسبة الإشعاع للمادة تمهيدا لشحنها لفرنسا فى أبريل القادم خلال سفينة شحن متخصصة وبإجرات وفق المقاييس العالمية حيث أن فرنسا أقرب دولة لديها أفران حرق متخصصة للتخلص الآمن من مثل هذه المواد الخطرة.

وكانت السلطات المصرية اتخذت إجراءاتها القانونية من خلال المحامى العام لنيابات السويس والمعامل الكميائية ووزارة البيئة من خلال جهاز شئون البيئة