استطاعت داخلية الإنقلاب تحقيق المساواة بين فئات الشعب المختلفة، ولكنها مساواة في الظلم والقتل والتعذيب.. فلا تفرق في اعتدائها بين مصري وأجنبي، غني وفقير، فنان أو طبيب، عضو مجلس شعب أو سائق، فالجميع تحت مقصلة التعذيب.
ويعد "قسم شرطة الهرم" من الأقسام سيئة السمعة بصورة فجة في وقائع التعذيب والإعتداء علي المواطنين بمختلف انتماءاتهم، وقتل عشرات المواطنين في القسم تحت التعذيب دون محاكمة لضباطه...
حتى الممثلة ميرهان حسين، تعرضت للضرب داخل القسم واتهمت ضابطا برتبة ملازم بأنه قام بهتك عرضها داخل الحجز، وأن سجينات اعتدين عليها بالضرب، وأوضحت أنها صفعته على وجهه بعد أن هتك عرضها داخل الحجز، وأثبتت ميرهان ذلك في اعترافها أمام نيابة الهرم.
ومساء أمس الثلاثاء لقي الشاب محمود سيد حتفه، داخل قسم شرطة الهرم التابع لمديرية أمن الجيزة، نتيجة التعذيب، في حين أكد عدد من ضباط القسم وفاته بـ"هبوط حاد في الدورة الدموية"، ليتم نقله إلى مستشفى الهرم للعلاج، إلا أنه توفي قبل وصوله المستشفى.
كما كشف المحامي الحقوقي محمد أبو هريرة في وقت سابق المتحدث باسم التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، عن إلقاء القبض على المحامي عمر داوود أثناء أداء عمله داخل ديوان قسم الهرم.
ووثقت التنسيقية قيام قوات شرطة تابعة لمديرية أمن الجيزة باعتقال المواطن: محمد أحمد فضل البالغ من العمر 24 سنة من مكان عمله بسنتر تعليمى بجوار جامعة القاهرة وتم اقتياده إلى قسم شرطة الهرم؛ حيث تم التعدي عليه هناك بالضرب والسحل والركل مما أدى إلى دخوله في حالة إغماء نتيجة ما تعرض له من تعذيب.
الكوسة والبلطجة
كما أكدت احدي الأمهات أن نجلها محمد عمره 6 أعوام أثناء ذهابه بصحبة جدته لشراء بعض متطلبات المنزل من شارع بطران بمنطقة الهرم بالجيزة، وأثناء ذلك هجم كلب مملوك لأحد الجيران على الطفل وأوقعه على الأرض وانتزع أجزاء من وجهه.
وأضافت أن صاحب الكلب قال لها "اعملي اللي انتي عايزاه.. قسم الهرم بتاعي ومحدش هيعملك حاجة، وأن نجلها أرخص من الكلب"،مشيرة أن طفلها أجرى 5 عمليات جراحية ومازالت حالته الصحية المتدهورة.
الجرب والإيدز
وفي وقت سابق أكد الدكتور عمرو قنديل، رئيس قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة بحكومة الانقلاب أنه تم نقل لسجناء من داخل قسم شرطة الهرم إلى معسكر تابع لوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب بعد إصابتهم بـ "الجرب".
كما أمرت نيابة الهرم بالجيزة، بعرض 170 محتجزًا بحجزين في قسم الهرم على المعامل المركزية بوزارة الصحة، لإجراء تحاليل لهم لبيان إصابتهم بمرض "إيدز" من عدمه، وذلك بناءً على بلاغ تقدمت به شقيقة أحد المحتجزين في تهمة شذوذ، وقالت إن شقيقها مصاب بمرض "إيدز".

