أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، تقريرها الدوري حول حصيلة ضحايا التعذيب لشهر مايو، وثَّقت فيه ما لا يقل عن 18 شخصاً قضوا بسبب التعذيب، 14 شخصاً على يد قوات الأسد كما وثق التقرير حالتي وفاة بسبب التعذيب على يد جهات أخرى.
ووفق التقرير فإن محافظتي حلب وريف دمشق سجلتا الإحصائية الأعلى من الضحايا بسبب التعذيب، حيث بلغ عددهم 4 أشخاص في كل منهما، وتتوزع حصيلة بقية الضحايا على المحافظات.
نوّه التقرير إلى اتفاق خفض التصعيد في سوريا، الذي دخل حيِّزَ التنفيذ في 5/6/ 2017، لم يؤثر على عمليات الموت بسبب التعذيب، التي لم تتأثر حصيلة ضحاياها مقارنة بالشهر الذي سبق دخول الاتفاقية حيِّزَ التنفيذ، وهذا يؤكد وبقوة أن هناك وقفاً لإطلاق النار فوق الطاولة نوعاً ما، أما الجرائم التي لا يُمكن للمجتمع الدولي -تحديداً للضامنين الروسي والتركي والإيراني- أن يلحظَها فهي مازالت مستمرة لم يتغير فيها شيء.
وأكد التقرير على أن سقوط هذا الكم الهائل من الضحايا بسبب التعذيب شهرياً، -وهم يشكلون الحد الأدنى الذي تم توثيقه-، يدل على نحو قاطع أنها سياسة منهجية تنبع من رأس نظام الأسد، وأن جميع أركانه على علم تام بها، وقد مورست ضمن نطاق واسع أيضاً فهي تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

