قُتل ما لا يقل عن 21 شخصاً في غارة جوية، الاثنين، من قِبل طائرات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، خلال محاولتهم الهروب من مدينة الرقة التي تعتبر معقلاً لتنظيم الدولة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: إن " المدنيين كانوا مجتمعين على الضفة الشمالية من النهر في أثناء استهدافهم"، مضيفاً أن من بين القتلى عدداً من النساء والأطفال.
وفرّ العديد من المدنيين السوريين من شمالي مدينة الرقة منذ شن قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة، عملية استعادة الرقة منذ سبعة أشهر.
ولا تبعد قوات سوريا الديمقراطية، وعمادها الأساسي مقاتلون أكراد، إلا بضعة كيلومترات عن مدينة الرقة، وهي تحاصرها شرقاً وغرباً وشمالاً وتسيطر على منافذها.
وكانت الطائرات الروسية شنت العديد من الغارات على مواكب مسلحي تنظيم الدولة خلال محاولتهم الفرار من المدينة.
وأكد عبد الرحمن أن "عدد القتلى مرشح للارتفاع؛ إذ إن حالة عدد كبير من المصابين حرجة".
وأضاف أن "أهالي مدينة الرقة يُقتلون بصمت؛ إذ استهدفت الغارة بعضهم وهم ينتظرون بالقرب من النهر في حين كان بعضهم الآخر في القوارب يجدفون للفرار من المدينة".
ونشبت الحرب في سوريا في مارس/آذار عام 2011، وبدأ أول ملامحها بخروج عدد كبير من التظاهرات في أرجاء البلاد مطالبة بإسقاط النظام، إلا أنها حصدت لغاية يومنا هذا 320 ألف قتيل على الأقل.
وقال الجيش الأمريكي: إن "طائرات التحالف قتلت عن طريق الخطأ نحو 484 مدنياً خلال غارات شنتها في العراق وسوريا، إلا أن المراقبين يقولون إن العدد أكبر من ذلك بكثير".
ويقول المرصد السوري: إن "عدد المدنيين الذين قُتلوا في سوريا وحدها من قِبل طائرات التحالف يقدر بـ1500 شخص منذ بدء عملياتها في 23 سبتمبر/أيلول 2014".
ويؤكد المرصد أن الفترة الواقعة بين 23 أبريل/نيسان و23 مايو/أيار الماضيين تعتبر الأكثر دموية للغارات التي نفذتها طائرات التحالف؛ إذ قُتل خلالها 225 مدنياً.

