تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء، عدد من القضايا العربية والشرق أوسطية منها قرار محكمة بريطانية بمواصلة صادرات السلاح للسعودية وتأثير قطع عدد من الدول الخليجية والعربية العلاقات مع قطر، وذلك في تقرير نشره موقع بي بي سي عربي.

البداية من صحيفة التايمز وتقرير لريتشارد سبنسر من العاصمة القطرية الدوحة بعنوان "الحصار السعودي يأتي بتأثير معاكس مع نصرة القطريين لأميرهم "البطل"، حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.

ويقول سبنسر إن خطة دبرها عدد من الحلفاء العرب لزعزعة حكم أمير البلاد أتت بنتائج عكسية، متسببة في تبجيل شخصي يقاري التأليه للأمير البالغ من العمر 37 عاما.

ويقول سبنسر إن الأزمة بين السعودية ومصر والإمارات والبحرين من جهة وقطر، وهي واحدة من أغنى دول العالم من جهة أخرى دخلت شهرها الثاني مع عدم وجود أي مؤشرات على حدوث تسوية، مع سفر وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى الكويت أمس لمحاولة التوسط في الأزمة.

ويضيف أن الدول الأربعة تتهم قطر بتمويل التطرف وكانوا يأملون في إمكانية الإطاحة بسمو الأمير عن طريق عزل قطر عن جيرانها.

ويرى سبنسر إن الأزمة لم تضعف حضرة صاحب السمو داخليا، بل اسهمت في تكاتف القطريين حوله فيما يشبه التأليه.

والتقى سبنسر بشاب قطري يدعى عبد الرحمن كان يزور معرضا للفنان القطري أحمد المعاضيد بعنوان "تميم المجد" وقال له "الأمر جعلني أدرك أن علينا دعم بلادنا بصورة أكبر". كما غيرت أكبر شركتي اتصالات في قطر اسميهما إلى "تميم المجد".

ويقول سبنسر إنه من الصعب عدم رؤية صورة الأمير الشاب، الذي تملأ صورته واجهات المباني، وهي دوما صورة واحدة رسمها المعاضيد للأمير من جانب الوجه.

وتقول الصحيفة إن سمو الأمير تجاهل المطالب التي تصر عليها الدول الأربعة لإنهاء الحصار المفروض على بلاده، في خطوة أربكت ولي العهد السعودي الجديد وحلفاءه.

وقال الشيخ سيف بن أحمد بن سيف آل ثاني مدير مكتب الاتصال الحكومي القطري للصحيفة "بلغ الأمر طريقا مسدودا. لا أعتقد أن (الدول الأربعة) متفقة فيما بينها على سبيل الخروج من المشكلة، أعتقد أنهم كانوا يعتقدون أنها ستنتهي في غضون أيام".

ويقول سبنسر إن الذين يعرفون حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى يقولون إنه على ثقة من أنه سيتصدى للهجوم، ولكن توجد أيضا محاولات خفية للتوصل لتسوية، ويؤكد مسؤولون أن سمو الأمير الوالد، الذي أشرف على وضع السياسة الخارجية الحالية لقطر بصب التمويل في الحركات الثورية في المنطفة، متقاعد بصورة كاملة ولا يلعب أي دور في إدارة البلاد.

تواصل الضغط على بريطانيا

وننتقل إلى صحيفة الغارديان وتحليل لباتريك ونتور بعنوان "الضغط على بريطانيا سيستمر".

ومنذ بدء الصراع في اليمن، أصدرت بريطانيا تصاريح تصدير لبيع اسلحة للسعودية تشمل طائرات وطائرات بلا طيار وقنابل يدوية وصواريخ.

ويقول وينتور إن حكم المحكمة العليا أن بريطانيا تصرفت بصورة قانونية بإعطاء حق تصدير لشركات السلاح التي تبيع أسلحة للسعودية لاستخدامها في الصراع في اليمن قد يخفف الضغط على الحكومة، ولكنه لن "ينظف" علاقة بريطانيا مع الرياض ولن ينهي الحرب الأهلية الطاحنة التي يشهدها اليمن.

ويقول وينتور إن قرار المحكمة يتناول كيفية توصل الحكومة البريطانية لقرارها ولا يتناول مدى حكمته، وقال الحكم إنه من المحتمل أن تكون الحملة السعودية قد خرقت القانون الدولي، ولكن هذا أمر يجب على الحكومة البريطانية وليس المحكمة تقريره.

ويقول وينتور إنه من المرجح أن يؤدي الحكم ايضا إلى ضغوط سياسية إلى تشديد قانون بيع السلاح. ويضيف أن حزب العمال قال إنه سيحظر بيع السلاح للسعودية، وأنه توجد ضغوط مماثلة في الولايات المتحدة، وأن الآراء تتجه ضد السعودية.

ويقول وينتور إن الحكومة البريطانية تنظر إلى الخليج بوصفه حيويا للأداء الاقتصادي لبريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، ولكن لا توجد تصريحات عامة عن العلاقة بين بريطانيا والخليج.