تطورات جديدة ظهرت على السطح فى قضية جزيرة الوراق بجلوس مجموعة من الأهالى على مائدة المفاوضات الأولى منذ أحداث 16 يوليو مع اللواء كامل الوزير، رئيس الإدارة الهندسية للقوات المسلحة وآخرين، حسبما نشرت صفحة جزيرة الوراق على موقع التواصل الاجتماعي عبر الفيس بوك وحساب المحامي سيد محمد إبراهيم سعد وأحد الذين حضروا تلك المفاوضات.
تخلل الاجتماع اتصال هاتفي من جانب قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسى، وتم فتح السماعة الخارجية للهاتف الخاص بـ كامل الوزير، كان مضمونها تراجعا كبيرا عن موقفه السابق، حيث قال لهم: "عمرنا ما هنيجى على أهلنا و أى تطوير مش هيكون على حساب المواطن ده التزام دولة".
وكان قائد الانقلاب قد سبق أن أمر بإخلاء جزيرة الوراق، حين أشار لها في حديث له قائلا: "جزيرة في النيل مساحتها 1250 فدان "مفروض مايكنش حد فيها، يإما محميات أو مش مسموح يكون حد موجود عليها".
وفى 16 يوليو الجارى فوجئ سكان جزيرة الوراق باقتحام جزيرتهم، وهدم مجموعة من المنازل، وأسفر الاقتحام عن وفاة شخص من الأهالى وإصابة العشرات.
إدانة للأحداث
وبالعودة للاجتماع، ذكر الأهالى أن رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة أعرب عن أسفه واستياء رئيس الجمهورية-حسب تصريحه- عما تم يوم 16 يوليو الماضى من أحداث، وصفها بالمؤسفة، أدان فيها الشرطة وأجهزة الحكم المحلى.
وأكدت المجموعة التى حضرت الاجتماع أنها تلقت وعداً، بأن ماحدث لن يتكرر وأن تعليمات صدرت بذلك، وأن جلوس اللواء كامل الوزير مع أهالي جزيرة الوراق جاء بتكليف من السيسي لحل الأزمة وتوصيل الحقيقة لأهالي جزيرة الوراق.
تطرق المسئولون فى تلك المفاوضة إلى ثلاث نقاط تلخصت فى المحافظة على الأراضى الزراعية، وعن وضع البيوت المتفرقة خارج الكتلة السكانية والمحور والمنطقة المحيطة به - حرمه-.
وخلال المفاوضات تحدث مجموعة من الأهالى عن شعورهم بالخوف من المجهول وطالبوا بعدة مطالب منها تدخل القيادة السياسية بصدور عفو لشباب الجزيرة المعتقلين، وإنهاء قضايا وقرارات الإزالة، وتعويض أهل القتيل سيد الطفشان وعمل معاش لوالدته، وطالبوا بأن يبقى أهل الجزيرة على أرضها ويكون أي تطوير لصالحهم، وعدم تكرار ماحدث.
ونقل الحاضرون عن أن رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وعد الأهالى بتنفيذ مجموعة من الأمور، تلخصت فى الآتى:
عدم تكرار نزول حملات لتنفيذ الإزالات لأهالي جزيرة الوراق ، الإفراج عن المعتقلين فى أقرب وقت ممكن، دفع المبلغ المتبقي للدكتور جمال وتكليف الأبنية التعليمية ببناء المدرسة القديمة، عدم المساس بالكتلة السكانية للجزيرة وإمدادها بالصرف الصحى وتوسعة بعض الطرق، نزع ملكية 100م يمين ويسار المحور كحرم للمحور يعوض عنها المنزوع ملكيتهم بنفس سعر تعويض المحور، واعترض الأهالى على هذه النقطة وطالبوا بأن تكتفى الدولة ب30م او 50م كحرم للمحور ، وجاءهم الرد بأن العميد أيمن صقر سيتفاوض ودياً مع المحيطين بالمحور.
أما بالنسبة للمزارعين ومستاجري الأراضي فى حالة بيع المالك للأرض يأخذ تعويض زراعة ، بالنسبة لأصحاب الأراضي من يرغب في بيع أرضه تشتري منه الدولة والأمر متروك لحرية المالك، وفيما يتعلق بالمنازل المتفرقة على الأراضي الزراعية فإنها إذا دخلت ضمن التطوير فسيعوض صاحبها عن الأرض والبناء.
ونشر سيد محمد إبراهيم سعد ، المحامى وأحد الممثلين عن جزيرة الوراق عبر صفحته أن الاجتماع تضمن أيضاً طرحاً من جانب المسئولين بتحويل 30م طرح النهر إلى كورنيش وهدم أي مبنى عليها حتى لو برج دون تعويض، واى مبانى على أرض أملاك الدولة نفس الشيء، واختراق الكتلة السكانية بعمل شوارع وطرق .
ومن المفترض حسبما أكّد الحضور أن رئيس الهيئة الهندسية سيلتقى الأهالى مجدداً، الأحد المقبل.

