قتل وأصيب 140 شخصاً بينهم 20 إيرانياً، اليوم الخميس، بتفجير سيارة مفخخة وهجوم في محافظة ذي قار (340 كيلومتراً جنوب بغداد)، فيما فرضت القوات العراقية إجراءات أمنية مشدّدة خشية تجدّد الهجمات.
وذكر مصدر في شرطة ذي قار، في حديث مع "العربي الجديد"، أن السيارة المفخخة انفجرت قرب مطعم غربي المحافظة، أعقبه هجوم على نقطة تفتيش لقوات عراقية مجاورة للمطعم.
وأضاف المصدر أن من بين القتلى والجرحى عددا من عناصر الأمن الذين سقطوا خلال الاشتباكات مع مسلحين مجهولين بالأسلحة المتوسطة والخفيفة والقنابل اليدوية، لافتاً إلى قيام القوات العراقية بفرض إجراءات أمنية مشددة، وإغلاق عدد من الطرق خشية تجدد الهجمات.
وفي السياق، أفادت وزارة الداخلية العراقية، أن إرهابيين فجروا سيارة مفخخة، واعتدوا على عراقيين قرب مطعم بمحافظة ذي قار.
يشار إلى أن هذا التفجير هو الرابع الذي يشهده العراق خلال أقل من 24 ساعة، إذ انفجرت سيارة مفخخة، أمس الأربعاء، في بلدة المسيب بمحافظة بابل (100 كيلومتر جنوب بغداد)، تلاها انفجار سيارتين مفخختين في حيي الجادرية وزيونة بمحافظة بغداد.
وبحسب الخبير الأمني علي البدري، فإن التدهور الأمني الذي تشهده المدن العراقية، خلال الأيام الماضية يعود للخلافات السياسية العميقة، مبيناً أنّ "الجماعات الإرهابية تستغل الخلافات السياسية من أجل تنفيذ مخططاتها".
ودعا البدري، في حديثٍ مع "العربي الجديد"، الحكومة العراقية إلى الالتفات لمسألة حفظ الأمن حتى في المدن البعيدة عن سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، معبراً عن تخوفه من احتمال تزايد أعمال العنف كلما اقترب موعد الانتخابات.

