* تركت تمرد بعد أن فوضت السيسي لقتل المعتصمين في رابعة والنهضة
* رجال الحزب الوطني احتضنوا تمرد ودعموها
* عدد التوقيعات التي جمعتها الحركة ضد مرسي 8 ملايين وليس 22
* اعتقلت عدة مرات وعذبوني في مقر المخابرات الحربية
* قوات الأمن داهمت مقراتنا ونتجه للعمل السري

 
على غرار حركة تمرد التي جمعت توقيعات لعزل الرئيس محمد مرسي، تتجه حركة تمرد "2"- تحرر- المنشقة عن الحركة الأم، لجمع توقيعات للإطاحة بالمشير عبد الفتاح السيسي إذا أصبح رئيسًا، معلنة مقاطعتها للانتخابات الرئاسية وعزمها تشكيل مجلس قيادة ثورة يتولى قيادة البلاد لمدة 6 شهور.
 
محمد فوزي، كاتب وباحث وقيادي منشق عن تمرد، ومنسق عام حركة تحرر المعروفة إعلاميًا باسم تمرد 2، كان عضوًا بحركة كفاية 2004 وأحد المؤسسين لحركة 6 إبريل 2008 ومنسقها السابق بكفر الشيخ.
 
فيما يلي حوار لموقع مصر العربية مع محمد فوزي .. نص الحوار :

ما أسباب استقالتك من 6 إبريل؟
 
تركت 6 إبريل لأنني كنت أحاول تأسيس حزب عقب ثورة يناير، لكن وقفت أمامي عقبة تمويله، ورفضت التمويل الأجنبي لإنشاء الحزب، ولكن علاقتي بـ 6 إبريل جيدة، وكل منا يخدم الوطن وفق رؤيته والآليات المتاحة، ولا شك أن هناك بعض الترابط والتوافق بيننا وبينهم.
 
ولماذا تركت حركة تمرد؟
 
تركت تمرد لأنها انحرفت عن مسارها الثوري وأيدت المرشح العسكري للرئاسة وأيدت مجزرة رابعة العدوية، وهو ما يخالف قيمنا، وكنت أحد الذين يكتبون بيانات الحركة وأسست بعدها "تمرد 2" التي أطلقنا عليها حركة تحرر.
 
ولكن حركة تمرد تقول إن أعضاء "تمرد 2" لم يكونوا أعضاء بها؟
 
هذا ادعاء غير صحيح، فأنا أملك "برنت اسكرين" من رسائل قيادات الحركة لي لاستشارتي في بعض الأمور وطلب أفكار مني، ولكن نظرًا لتواجدي بكفر الشيخ كنت مقلاً في الظهور الإعلامي، خاصة في ظل سيطرة مجموعة القاهرة على وسائل الإعلام، وكان شاغلي الأول هو أن تجني استراتيجية الحركة ثمارها.
 
ومتى تركت الحركة تحديدًا؟
 
أعلنت انسحابي الرسمي من تمرد ومعي عدد كبير من الأعضاء يوم 24 يوليو 2013 عندما وافقت الحركة على إعطاء التفويض علبدالفتاح السيسي لفض اعتصامي النهضة ورابعة وإراقة الدماء، وبدأت تسير الحركة بعيدًا عن اتجاهها الثوري.
 
واقترحنا حينها إطلاق حملة لسحب الثقة من قيادات تمرد المتحكمين فيها، ولكننا تراجعنا وقررنا تأسيس حركة تمرد 2، وأطلقنا عليها فيما بعد "تحرر"، حتى لا تكون نسخة كربونية من تمرد، وعقدنا المؤتمر التأسيسي بمؤتمر صحفي بوسط البلد في 22 يناير 2014 أعلنا فيه البيان التأسيسي ولقي المؤتمر تغطية إعلامية على نطاق واسع.
 
أثيرت أنباء عديدة عن علاقة الحزب الوطني بحركة تمرد.. فما صحة ذلك؟
 
حقيقة الأمر أن رجال الحزب الوطني كانوا يحتضنون حركة تمرد، ويقدمون الدعم الكامل لها، وهو ما كان سببًا في خلافات كثيرة داخل الحركة ومن أسباب عدم ظهوري المتكرر كقيادي بها، وهو ما تسبب أيضًا في انشقاقات بالحركة حتى الأسبوع الماضي وكثير من المنشقين ينضمون لحركتنا الجديدة.
 
وما أسماء أبرز شخصيات الحزب الوطني الذين كانوا يقدمون الدعم للحركة؟
 
من أكثر رجال الوطني الذين قدموا الدعم لتمرد: علي مصيلحي، وزير التموين الأسبق، وعابدين طلعت القواس، ويوسف البدري، وقيادات حزب الحركة الوطنية الذي أسسه أحمد شفيق، إضافة لرجل الأعمال نجيب ساويرس، وأنا بنفسي كنت أجلب الدعم للحركة من المستشار أحمد الفضالي، مؤسس تيار الاستقلال.
 
وكم عدد الاستمارات التي جمعتها الحركة للإطاحة بالدكتور محمد مرسي؟
 
عدد الاستمارات الحقيقية التي استطاعت حركة تمرد جمعها هو 8 ملايين و432 ألفًا و377 توقيعًا، وليس 22 مليونًا، كما أعلنت قيادات الحركة.

وما حقيقة التضييقات الأمنية التي تتعرضون لها؟
 
داهمت قوات الأمن مقرنا بفيصل بعد إطلاقنا حملة دعم البرادعي، وقبلها كان لدينا مقر في حلوان اقتحمته قوات الأمن أيضًا، كما ألغى الأمن مؤتمرا صحفيًا لنا في أحد الأماكن الثقافية للحشد لمسيرات القوى الثورية للاتحادية للمطالبة بإلغاء قانون الطوارئ، ولذلك صرحنا بأن هذا سيدفعنا للعمل السري لأننا أصبحنا نجد صعوبة في عقد اجتماعاتنا.
 
وماذا عن معتقلي وضحايا الحركة؟
استشهد في بداية تأسيس حركة تحرر باسم محسن، كان من تمرد السويس وعضو بحركتنا في يوم 22 ديسمبر، وذلك أثناء اشتراكه في المظاهرات التي اندلعت ضد قانون التظاهر، وتم اعتقال محمد أبو آدم، وهناك معتقلون ممن حضروا الاجتماع العام للتأسيس، واللجنة القانونية داخل الحركة تعمل على التواصل معهم ومع أسرهم ومع الجهات المعنية للإفراج عنهم.
 
وما خطتكم للمرحلة المقبلة؟
 
نحن مستعدون بحملة جمع توقيعات كبيرة على غرار تمرد، ولكن باسم تحرر، لسحب الثقة من عبدالفتاح السيسي وأركان نظامه بعد شهرين من تنصيبه رئيسًا للجمهورية، ونعتزم تشكيل حزب سياسي ومجلس قيادة ثورة لإدارة شؤون البلاد لمدة 6 شهور إذا ما سقط السيسي.
 
وما موقفكم من الانتخابات الرئاسية؟
 
سوف نراقب الانتخابات ونرصد المخالفات بها، ولكننا مقاطعون ولن نصوت لأي من المرشحين.
 
تم اعتقالك أكثر من مرة.. فهل لك أن تذكر لنا تفاصيلها؟
 
تم اعتقالي مرات عديدة قبل الثورة وبعدها، فقبل الثورة تم اعتقالي وتعذيبي بقسم شرطة فوه بكفر الشيخ واقتحم الأمن منزلي للاستيلاء على أوراق خاصة بحركة 6 إبريل والاستيلاء على جهاز الكمبيوتر الخاص بي، وأثناء ثورة يناير اعتقلت من مركز هشام مبارك يوم 2 فبراير واقتادوني إلى مقر المخابرات الحربية وحاولوا إرهابي كثيراً بالكهرباء.
 
وبعد 3 ليال من الرعب قضيتها هناك، خرجت يوم 5 فبراير، وفي يوم 4 مايو اعتقلت من أمام وزارة الدفاع أثناء مشاركتي في الاعتصام الرافض للمادة 28 من الإعلان الدستوري، وأخذوني الى سجن طرة وظللت 6 أيام بطرة وأنا جريح إلى أن تم إخلاء سبيلي نظرًا لتدهور صحتي.
 
وتم اعتقالي مؤخرًا بعد موجة 30 يونيو ليلة العيد بمدينة "فوة" لطباعتي لبعض الملصقات الخاصة بذكرى 19 نوفمبر، وتدخلت عائلتي وأحد المستشارين وأخرجني، واعتقلت أخيرًا بالإسكندرية يوم الحكم على الـ 14 فتاة من أعضاء حركة 7 الصبح من أمام محكمة المنشية برفقة أحمد فتحي مسؤول تمرد 2 بالإسكندرية.