بسم الله الرحمن الرحيم
الذين استجابوا لله و الرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم و اتقوا أجر عظيم
ينعى المكتب الإدارى للإخوان المسلمين بالبحيرة فضيلة المرشد السابق الأستاذ محمد مهدى عاكف الذى قضى أكثر من ربع عمره و ربيع حياته فى السجون منذ بلاء مصر بالعسكر و ثورته الميمونة و حتى يومنا هذا ليكون بحق شيخ المجاهدين و المعتقلين و الثائرين و المناضلين و المربين و كذلك الثابتين الرافضين للظلم و الضانين بكلمة التأييد للسلطان الجائر.
ارتقى فضيلة الأستاذ عاكف بعد صبر على السجن و المرض العضال و الحرمان من أبسط الحقوق برؤية أهله سواء فى زيارته بالسجن أو المرافقة فى المشفى و كأن الله - عز وجل - يريد أن يخلصه لنفسه و ليعظم له أجره .
يخطئ من يظن أن رافعى لواء الحق يقبلون الضيم و الذل و اليوم يترجل الفارس الأستاذ عاكف ليضرب المثل فى الثبات و كل ما لاقاه لم يفت فى عضده بل رفض الخروج بقرار عفو رئاسى .
و يخطئ أيضا من يظن أنه يستطيع أن ينال من الإخوان المسلمين سواء بقتل قادتها و جنودها فى السجون بالإهمال الطبى المتعمد تارة و بالتعذيب تارة أخرى أو بالإخفاء القسرى و القتل خارج إطار القانون مرات و مرات.
و لعله من لطيف قدر الله بعبده المجاهد أن تتشابه نهاية عهده بالدنيا مع نهاية أستاذه و مرشده الأول الإمام البنا فى جنازتيهما من حيث رعب النظام من جنازته ليكون منعها هو القرار المشترك خوفا و رعبا منهما أحياء و أمواتا.
و لا تزال قافلة الحق و النور تسير و فى دفن شيوخها فى التراب جذور تضرب فى الأرض أصلها ثابت و فرعها فى السماء نبراس يضىء لشبابها طريق النصر و التمكين لأمة اقترب فجر خلاصها و يقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا
و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون
المكتب الاداري للإخوان المسلمون بالبحيرة
الجمعة 1محرم 1439هــ الموافق 22سبتمبر2017

