شهدت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت مجزرة دامية إثر غارات جوية للاحتلال الإسرائيلي استهدفت أحياء سكنية مكتظة، تزامنًا مع رد عسكري مكثف من حزب الله، شمل إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع عسكرية ومستعمرات في شمال وعمق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

مجزرة في قلب الضاحية

 

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن طائرات الاحتلال نفذت سلسلة غارات عنيفة على مناطق في الضاحية الجنوبية، لا سيما محيط مستشفى رفيق الحريري الجامعي، حيث استُهدف حي سكني مكتظ بالسكان في منطقة الجناح.

 

وأسفرت الضربات عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى، وسط حالة من الفوضى والهلع بين المدنيين. وأشارت التقارير إلى أن أحد المباني المستهدفة كان مكوّنًا من ثلاثة طوابق، وقد تعرّض لدمار شبه كامل، بينما سارعت فرق الإسعاف إلى نقل الضحايا إلى المستشفيات القريبة.

 

https://x.com/TeNTVEG/status/2040758892766826811
 

https://x.com/rasdnewsonline/status/2040756843010462129
 

https://x.com/politicslife1/status/2040755699563545070


https://x.com/SaidaOnline_com/status/2040755234826281285

https://x.com/news_hadeel/status/2040755061534462463

 

رد سريع وموسع من حزب الله

 

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية استهدفت مواقع تابعة للاحتلال، في إطار ما وصفه بالرد على “الاعتداءات المتواصلة”.

 

وأوضح الحزب أنه استهدف ثكنة “زرعيت” العسكرية باستخدام سرب من الطائرات المسيّرة الانقضاضية، كما أطلق صليات صاروخية باتجاه مستوطنة “يسود هعملاه”، وأخرى نحو مواقع في “كفرسولد”.

 

وامتد القصف ليشمل مستوطنتي “أفيفيم” و”يرؤون”، بعد توجيه إنذارات مسبقة للمستوطنين بإخلائهما، فيما استُهدفت بنى تحتية عسكرية في “معالوت ترشيحا”، إضافة إلى قاعدة “ميرون” للمراقبة الجوية على جبل الجرمق.

 

استهداف بارجة حربية في عرض البحر

 

وفي تطور لافت، أعلن الحزب استهداف بارجة حربية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية بصاروخ كروز بحري، مؤكدًا إصابتها بشكل مباشر بعد عملية رصد دقيقة استمرت لساعات.

 

ووفق البيان، كانت البارجة على بُعد نحو 68 ميلًا بحريًا من السواحل اللبنانية، أثناء استعدادها لتنفيذ هجوم، قبل أن يتم استهدافها بدقة. ويعيد هذا التطور إلى الأذهان حادثة استهداف الفرقاطة الإسرائيلية “ساعر 5” خلال حرب عام 2006، والتي أدت حينها إلى أضرار جسيمة ومقتل عدد من طاقمها.

 

عمليات متواصلة واستهدافات متعددة

 

وكان الحزب قد أعلن، في وقت سابق، تنفيذ هجمات متزامنة استهدفت مواقع عسكرية وتجمعات لقوات الاحتلال في عدة مناطق، من بينها مستوطنة “نهاريا” وقاعدة “شراغا” التي تُعد مقرًا إداريًا لقيادة لواء “غولاني”.

 

كما طالت الضربات تجهيزات الإنذار المبكر في جبل الشيخ، وتجمعات للآليات العسكرية في بلدات حدودية مثل عيناتا والبياضة ومارون الراس، إلى جانب استهداف مواقع في صفد والمطلة وكريات شمونة.

 

واستخدمت في هذه العمليات صواريخ متنوعة وطائرات مسيّرة، مع تأكيد تحقيق إصابات مباشرة في عدد من الأهداف، وفق بيانات الحزب.