بعد التصريحات المتتالية لبعض الوزراء والمسئولين السودانيين الخاصة بأحقيتهم في مدينة حلايب وإعلانهم اعتبار مدينة حلايب دائرة إنتخابية سودانية في الانتخابات المقبلة.
قام اللواء الانقلابي احمد عبد الله محافظ البحر الاحمر بتعليمات من قائد الإنقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بزيارة إلى مدينتي حلايب وشلاتين وقرية أبو راماد وصولا إلى منفذ حدربه الحدودي بين مصر والسودان وأصطحب معه 20 عجل بقري مستورد كـ "هدية" من قائد الانقلاب لاهالي حلايب وشلاتين.
رافق "عبد الله" في زيارته عدد من مديري العموم للمصالح الحكومية ووفد إعلامي، في ضوء الاستعدادات الخاصة لزيارة إبراهيم محلب رئيس مجلس وزراء الانقلاب للمنطقة بعد عيد الأضحى المبارك.
وتم توزيع العجول على مدن حلايب و شلاتين بواقع 10 عجول لمدينة شلاتين و5 عجول لقرية أبوراماد و 5 عجول لمدينة حلايب كما قام مسئولي الوحدات المحلية بذبح عجل في كل قرية يصل إليها المحافظ
فيما عبر عدد من أهالي حلايب وشلاتين عن استغرابهم عن الإهتمام المفاجئ للنظام العسكري الذي يحكم مصر خاصة أنهم يعانون أشد المعاناة في تلك البيئة الشديدة الحراره والصعبة المعيشة دون أي إهتمام من الأنظمة العسكرية التي حكمت مصر بهم.
وتساءل الشيخ أحمد عبد الله – احد مشايخ قبيلة البشارية – عن قيام قيادة الانقلاب ولاول مرة بارسال كل هذا العدد من العجول لذبحها وتوزيعها على أهالي حلايب وشلاتين بعد تلك التصريحات السياسية المتبادلة بين قيادات سودانية وقيادات الانقلاب في مصر وهل هي من باب " الرشوة " لأهالي حلايب وشلاتين لضمان ولائهم لمصر؟!
وأشار علي الامين – من قبيلة البشارية – أنهم لا يحتاجون معونة أو إحسان من قادة الانقلاب في مصر ولكن أكثر ما يريدونه هو رفع القبضة الأمنية العسكرية التي تتحكم فيهم من خلال " جهاز شئون القبائل التابع للمخابرات الحربية في مثلث حلايب وشلاتين " والذي يرتكب جرائم رهيبة ضدهم ويتعامل معهم بالحديد والنار و أن قبائل حلايب وشلاتين يعانون من حالة تردي وإهمال شديد من النظام العسكري منذ الرئيس المخلوع مبارك وحتى بعد الانقلاب العسكري بقيادة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي فلا يوجد لديهم أي فرص عمل ولا اي انشطة اقتصادية ولم يقدم لهم الحكم العسكري سوى معونات لكسب تعاطفهم وولائهم.
وأكد محمد حسن – من قبيلة البشارية – أنهم لم يروا محافظ البحر الأحمر في شوارع الشلاتين ولم يعلم بقدومه من الاساس وقال : " يبدو أن المحافظ فضل الجلوس في الغرف المكيفة في مكتب اللواء وجيه رئيس مجلس مدينة الشلاتين على نزولهم للناس ومعرفة مشاكلهم.

