كتب - محمد ناجي :
استقبل المصريون عام 2015 بأحلام وأمنيات أن يكون هذ العام أفضل من سابقه 2014، العام الذي شاهد كوارث وأزمات شديدة على أيدي الانقلابيين، لكن سرعان ما تحولت تلك الأحلام إلى أوهام، حيث فوجئ الشعب بأيام أسوأ من التي مرت عليهم في العام الماضي.
فمع بداية يناير وجد الشعب نفسه أمام أزمات طاحنة وارتفاع لأسعار العديد من السلع، سواء كان الغذائية أو الأجهزة ومواد البناء كالأسمنت والحديد.
أزمة الصرف الصحي
ولكن ما تشهده البلاد مؤخرا من أزمات في مياه الصرف الصحي .. نعم "الصرف الصحي" هو مالم تشهده البلاد بهذا الشكل في تاريخها، فهاهو وسط مدينة الإسكندرية .. عروس البحر الأبيض المتوسط يغرق في أنهار من "المجاري" لمدة جاوزت الأسبوع دون ان يحرك مسؤولو الانقلاب ساكنا حتى كتابة هذه السطور.
فيديو أهالي الإسكندرية يهاجمون محافظ الانقلاب اللواء "طارق مهدي" عضو المجلس العسكري الأسبق:
الأزمة فاقت التصورات حيث حاصرت مياه الصرف الأهالي في بيوتهم، وأغلقت المحلات التجارية، ولم يجد المواطنين وسيلة للتنقل إلا مراكب البحر والجيت سكي كما في هذه الصور:
وإن لم تجد ما يحملك، فعليك خلع "بنطلونك" أو الغوص بملابسك كي تمضي في طريقك، كما في الصور التالية :


بل إن الأمر وصل لحد استخدام تلك المياه في رياضة التزحلق على المياه الشهيرة في المدن الساحلية السياحية، وهو ما اطلق عليه المواطنين "سياحة المجاري" بالاسكندرية
شاهد :
ولم تكن الإسكندرية وحدها هي التي عانت من تلك الأزمة .. فعلى نفس المستوى تعاني مدينة أبو حماد بالشرقية من تراكم مياه الصرف الصحي في قرى المركز، مما ينذر بكارثة صحية على المواطنين، فضلا عن إغراق مياه الصرف لمساجد بعض القرى.
فيديو طفح المجاري بقرى أبو حماد :
وفي نفس السياق أيضا تعرضت مدينة أبو حمص بمحافظة البحيرة لغرق الشوارع بمياه المجاري وتظهر عددا من الصور تم التقاطها من مدخل القرية اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي، ما يتسبب بإعاقة المارة، أثناء المرور بالطريق، فضلا عن انتشار الرائحة السيئة، والميكروبات، وكذا تراكم كميات من الطين على الأرض.
صور من أبو حمص:


البوتاجاز
ولم يكن ما سبق من أزمات هو فقط ما صدم به الشعب في بداية 2015، فبعد أن طويت صفحة أزمة البوتاجاز في عهد الرئيس مرسي ووزير التموين في حكومة د.هشام قنديل د.باسم عودة، طلت الأزمة من جديد بوجهها الانقلابي القبيح، وهاهم المواطنون يسابقون بعضهم البعض فيما يشبه الماراثون للحصول على أسطوانات البوتاجاز وهاهم شابين يموتان في سعيهم للحصول على "الأنبوبة" أحدهما مات في مشاجرة عليها والاخر قضى من شدة الفرح بظفره بها.

طابور إسطوانات البوتاجاز
الكهرباء
ولم ينتهي الأمر عند ذلك الحد، فمرة أخرى تعود ازمة الكهرباء وانقطاع التيار عن المواطنين، وكالعادة كانت الأحمال الزائدة هي السبب في الانقطاع بحسب وزارة كهرباء الانقلاب، بل وطالب الانقلابيون المواطنين بتخفيفها وعدم استخدام الدفايات الكهربائية وسخانات المياه .. الأمر الذي قابله المواطنون باستغراب شديد، وتساؤل للحكومة الانقلابية ورئيس سلطة الانقلاب الخائن السيسي.. أتريدونا أن نموت بردا ولا نستخدم حتى أبسط وسائل التدفئة ؟!
مواقع التواصل تسخر من أزمات الانقلاب :



