تصدّر وسم #عزل_السيسي قائمة الأكثر تداولًا في مصر على موقع تويتر، عقب لقائه بالرئيس الأمريكي جو بايدن، ضمن عقد قمة جدة، أول أمس السبت، لزعماء مجلس التعاون الخليجي مع بايدن، وبحضور مصر والأردن والعراق.

وخلال القمة، أُعلن عن تسليم جزيرتي تيران وصنافير المصريتين، بشكل رسمي، للمملكة السعودية، بموجب اتفاق مع الاحتلال الإسرائيلي، فتحت خلاله المملكة أجواءها للطيران الإسرائيلي لأول مرة.

ورصد المغردون خلال الوسم عشرات الأسباب لعزل السيسي، طوال سنوات حكمه، منها سوء الأحوال الاقتصادية، وفساد المناخ السياسي، وقمع المعارضة والتنكيل برموزها، والاعتقالات والاختفاء القسري.

أمجد اعتبر أنها "رغبة كل العرب وليس المصريين فقط"، وقال: "‏‎#عزل_السيسي هو أمل ورغبة جميع الشعب المصري حتى إخواتنا في الخليج بيتمنوا اليوم ده، لأن عارفين كويس إن بتحرير مصر من العسكر حتتحرر جميع بلدانهم العربية من العصابة اللي بتحكمهم برضوا"، وفق قوله.

وركز حسن على خطورة تضخم الديون، وغرّد: "‏رقم غير مسبوق في تاريخ ‎مصر.. الدين الخارجي لمصر يرتفع إلى 157.8 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، مقابل 145.5 مليار دولار في نهاية عام 2021، بحسب بيانات البنك الدولي".

وربط أبو إسماعيل بين تسليم الجزيرتين وعزل السيسي، وكتب: "‏بيع ‎تيران وصنافير خيانة عظمى لذا وجب عزل السيسي طبقا للمادة 85 من دستور 71، والتي لم يتم تغييرها في دستور 2012 بتهمة الخيانة العظمى".

وفي القضية نفسها، غرد سعيد عن هدف بايدن من الزيارة، وقال: "‏بايدن جه المشوار ده كله عشان يطلع يقول إن تيران وصنافير هتكون متاحة للجميع، بما فيهم إسرائيل.. حاربنا وجنود استشهدت عشان يطردوا المحتل والنهاردة المحتل قاعد في أرضنا لا وبيحتفل كمان".

ومع تداول صورة الحقوقي عمرو إمام عقب الإفراج عنه بصحبة مجموعة آخرين أول أمس، والتي فضحت كم يعاني المعتقلون، علق جهاد الحداد: "‏السجن بيسرق أعمارنا، وبياكل من روحنا.. يبان علينا العجز والانهاك صحيح، لكن صوتنا والمعافرة باقيين.. عمرو إمام حُر.. عمرو لساه بيضحك وروحه الحلوة تشرح القلب.. ربنا يعوضك فراقك عن ابنك وأحبابك".

وردت جيهان عبد الرحمن على عمرو أديب الذي حاول تبرير الغلاء وسوء المعيشة، وقالت: "‏‎#عزل_السيسي.. عشان حلهم الوحيد.. يمدو ايديهم في جيب المواطن الفقير.. عشان ننهي المحسوبية والواسطة.. عشان الكل يتساوه.. عشان يكون هناك قانون بشر لا قانون الغاب".

وكتبت هند سليم عن خطة السيسي لإحلال الوظائف المهمة بعسكريين سابقين: "الخراب.. الخطة طويلة الأمد التي وضعها النظام وهي ربط المؤسسات والهيئات المدنية للدولة بموظفين من ذوي الخلفية العسكرية بمعنى أن التعيين في الوظائف العليا في الدولة، يمكن أن تكون الأولوية فيه لضباط الجيش السابقين باعتبارهم من أهل الثقة والولاء للنظام".

وقف البث المباشر للمواقع

وفي السياق نفسه، أصدرت شركة المتحدة للخدمات الإعلامية، التابعة مباشرة للمخابرات المصرية، قرارًا بوقف فيديوهات البث المباشر للمواقع الإخبارية المملوكة لها. وجاء القرار إثر تعرض قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي للشتم والسب من مجموعة كبيرة من المواطنين، في أحد الفيديوهات التي بُثت عبر صفحة جريدة الوطن ذائعة الصيت على موقع "فيسبوك"، أثناء أخذ تعليقات من الأهالي على قرار زيادة أسعار البنزين والسولار أخيرًا.

استغلت الحكومة الإجازة الطويلة لعيد الأضحى التي منحتها للعاملين في القطاعين العام والخاص، في رفع أسعار الوقود، قبيل بدء حركة السفر لملايين المواطنين العائدين إلى أماكن أعمالهم ومراكز إقامتهم الدائمة في المدن الكبرى.

وارتفع سعر ليتر السولار من 6.75 إلى 7.25 جنيهات، وليتر البنزين 80 من 7.5 إلى 8 جنيهات، وليتر البنزين 92 من 8.75 إلى 9.25 جنيهات، وليتر البنزين 95 من 9.75 إلى 10.75 جنيهات.

وقالت مصادر إعلامية، إن حالة من الغضب انتابت مؤسسة الرئاسة بعد انتشار فيديو الإساءة لرئيس الجمهورية الذي سرعان ما حذفته صحيفة الوطن من صفحتها، بعد موجة واسعة من التفاعل في التعليقات والردود التي طالت السيسي بشكل "مسيء للغاية"، نتيجة شعور المواطنين بالغضب إزاء القرار الذي تسبب في زيادة أسعار وسائل النقل العامة والخاصة.

وأضافت المصادر أن "المتحدة للخدمات الإعلامية" وجهت توبيخًا للمسؤولين في صحيفة الوطن، لا سيما لرئيسة التحرير التنفيذية للصحيفة الصحافية شيماء البرديني، بوصفها المسؤولة عن قسم البث المباشر، مشددةً على ضرورة وقف الفيديوهات المباشرة (لايف) على المواقع والصحف المصرية كافة "حتى إشعار آخر"، بعد مخاطبة رؤساء مجالس إداراتها وتحريرها بـ"لهجة آمرة".

وبينت المصادر أن تعليمات الشركة لم تقتصر على المواقع التابعة لها، بل طاولت المواقع الإخبارية المصرية، ومنها مواقع مملوكة لرجال أعمال بعيدًا عن "المتحدة للخدمات الإعلامية"، مثل "المصري اليوم" و"مصراوي" و"صدى البلد" و"القاهرة 24" و"بصراحة"، فضلًا عن المواقع التابعة للمؤسسات الصحافية القومية المملوكة للدولة، ما يؤكد هيمنة الشركة بصورة فعلية على جميع وسائل الإعلام في مصر.

وتستحوذ الشركة المملوكة لجهاز المخابرات العامة على صحف رئيسية، مثل اليوم السابع والوطن والدستور والأسبوع ومبتدأ وأموال الغد ودوت مصر وصوت الأمة، إضافة إلى مجموعة قنوات دي إم سي والحياة وسي بي سي وإكسترا نيوز والمحور والناس وأون وتايم سبورتس والنادي الأهلي ونادي الزمالك، وبرامج القناة الأولى والفضائية المصرية المُذاعة على التلفزيون الرسمي، ومحطات الراديو شبكة راديو النيل وميغا إف إم ونغم إف إم وشعبي إف إم وراديو هيتس وراديو 9090.

ويعاني آلاف من الصحافيين المصريين من تجفيف منابع الصحافة، وتصفيتها بمحاربة الموهوبين والمهنيين منهم، وسط ظروف أمنية واقتصادية بالغة الصعوبة، ومنظومة أجور هزيلة، وتهديدات مستمرة مع حجب نحو 116 موقعًا صحافيًا وإعلاميًا منذ عام 2017، والزج بالعشرات من الصحافيين الذين انتقدوا سياسات النظام علانية في السجن، وذلك بتهم مزعومة مثل "نشر أخبار وبيانات كاذبة".

وفي تقرير حديث لها، رصدت منظمة مراسلون بلا حدود عشرات العناوين التهجمية والزائفة التي تستهدف الصحافيين المستقلين في الصحف والمواقع المصرية، ومن بين هذه الأوصاف: عميل لجهات أجنبية، وبوق الإخوان، وشخص ذو أخلاق سيئة، ناهيك عن الاتهام بخيانة الوطن تارة، وزرع الفوضى تارة أخرى، واللجوء إلى كل الأساليب والطرق غير المشروعة لتشويه السمعة المهنية أو الحياة الشخصية للصحافيين.