مع جنوح ناقلة نفط سنغافورية طولها 252 مترا في قناة السويس، وتعطل الحركة في المجرى الملاحي، أعلنت هيئة قناة السويس أنها تبذل جهودا حثيثة لتعويم الناقلة وإنهاء حالة التشحيط الواقعة حاليا لإعادة السير في المجرى بصورة طبيعية، رغم أن السفينة شطحت على بعد 11 قدما من شحوط السفينة البنمية ايفر جرين".


وسخر العديد من النشطاء على تكرار حالة التكتم التي يفرضها الإعلام المحلي المنحاز، عندما نقل هذه المرة كما في حادث إيفر جرين أو جيفين السفينة التي فشلت هيئة قناة السويس في المطالبة بتعويضات جراء إغلاق السفينة المجرى الملاحي وتسببت في خسائر ضخمة تكبّدتها الهيئة خلال عملية إنقاذ السفينة البنمية التي جنحت بالقناة نهاية شهر مارس الماضي.


وقال حساب "الباشمهندس" "مافيش ولا قناة جابت الخبر لسه حتى اللي قاعدين على الواحدة رغم ان بقاله 6 ساعات".


واضاف آخر "يؤسفني أقولكم إنه في ناقلة بترول طولها أكتر من ٢٥٠ م، شحطت دلوقت تاني في قناة السويس بالعرض زي ايفرجرين بالظبط، ووقفت حركة الملاحة كلها ومعطلة سفن وراها في المنطقة إللي فوق نفق الشهيد أحمد حمدي بالظبط.".


وكان مثيرا لكثير من المعلقين أن رئيس هيئة قناة السويس صرح في 6 أغسطس الماضي، لـ #مساء_dmc: أن "أكثر من 422 سفينة مروا من قناة السويس بعد أزمة "إيفر جيفين".


واعتبرت بوابة أخبار اليوم أنه خلال ما أدعت "7 سنوات إعـجاز" فإن "«إيفرجيفين».. بطولة لا تنسى.. السفينة البنمية جنحت.. فتوقف قلب العالم"!!


وقال حساب "عبد الوهاب": تانى قولنا ايام إيفر جرين.. قناه السويس بتدخل لمصر مليارات الدولارات..لما يكون عندك أهم ممر ملاحى فى العالم..ما تبقاش عبيط وأهبل ويبقى المعيار عندك الشرق الاوسط..المفروض يكون عندك كراكات وقاطرات واوناش من الاكبر فى العالم 


مشاريع وهمية


وكانت مجلة "إيكونوميست" قد نشرت تقريرا سلطت خلاله الضوء على حادث تعطل الملاحة في قناة السويس لعدة أيام بسبب جنوح السفينة العملاقة "إيفر جيفن". وقالت المجلة، إن الحادث سلط الضوء على إهدار قائد الانقلاب عشرات المليارات من الدولارات على مشاريع وهمية ليس لها أي جدوى اقتصادية.


وأوضح التقرير أن الحادث تسبب في تكدس عشرات السفن الأخرى في مرساة قريبة ومئات أخرى عند مداخل القناة، مشيرة إلى أن "لم يكن هذا تماما ما كان يدور في خلد سلطات الانقلاب قبل سبع سنوات عندما وعدت بالمزيد من حركة المرور في القناة، فبعد فترة وجيزة من استيلائه على السلطة في عام 2014، أمر عبد الفتاح السيسي بتوسيع الممر المائي بقيمة 8 مليارات دولار، لأنه كان واسعا بما يكفي للتعامل مع حركة المرور في اتجاه واحد، وقام العمال بتوسيع جزء منه وحفروا ممرا ثانيا على طول امتداده المركزي؛ ما خلق ممرا التفافيا بطول 72 كم (45 ميلا) حتى تتمكن السفن من المرور في الاتجاهين خلاله.


ولفت التقرير إلى أن الجزء الذي جنحت فيه السفينة البنمية من القناة لا يكفي إلا لمرور سفينة واحدة في وقت واحد، وقال المسؤولون إنه لا يوجد مبرر اقتصادى لحفر ممر ثان على طول الممر المائى بأكمله، وقال الخبراء إن المنطق الاقتصادي حتى للتوسع المحدود مشكوك فيه.


وأكد التقرير أنه في العقود الأخيرة كانت معظم المشاريع الكبرى في مصر رموزا لسوء التخطيط، ففي عام 1997 بدأ حسني مبارك العمل في توشكى، وهي قناة طولها 310 كيلومترات تهدف إلى ري الصحراء الغربية، وكانت السلطات تأمل في نقل خُمس المصريين من النيل المزدحم إلى هذا "الوادي الجديد"، وبعد عقدين من الزمن ومبالغ لا حصر لها، لم يكتمل المشروع بعد، ويعيش أقل من 1٪ من سكان مصر في المنطقة.


وأضاف التقرير أن السيسي اتبع نفس الطريق، جاء أولا توسيع القناة، الذي تم الترويج له على أنه "هدية مصر للعالم"، كما كان من المفترض أن تكون هدية للخزينة المصرية، وادعى المسؤولون أنها ستضاعف الإيرادات السنوية للقناة بأكثر من الضعف، إلى 13 مليار دولار.


لكن هذا المبلغ ظل ثابتا تقريبا، حيث بلغ إجماليه 5.8 مليار دولار في السنة المالية 2019-2020، بزيادة قدرها 7٪ فقط عما كان عليه قبل التوسع (انظر الرسم البياني)، فانخفاض أسعار النفط يعني أنه غالبا ما يكون أرخص للإبحار على طول الطريق حول إفريقيا، وتقدم هيئة القناة خصومات لجذب الشاحنين.


لا تعويضات

وفي أبريل 2021، ضاعت التعويضات التي طالبت بها القاهرة، والتي كانت على حد قول شركة "يو كيه كلوب"، المؤمنة على سفينة "إيفر جيفن" إن "مصر طلبت 916 مليون دولار كتعويضات" عن إغلاق القناة من شركة "شوي كيسين" اليابانية المالكة للسفينة، بعد إغلاق القناة بالكامل وتعطيل الملاحة فيها 6 أيام، وتضمن مبلغ التعويضات 300 مليون دولار مكافآت للإنقاذ، و300 مليون دولار تعويض عن الإضرار بالسمعة"، وتحمل السفينة أكثر من 18 ألف حاوية، بحمولة إجمالية تتجاوز 220 ألف طن.


وتدر قناة السويس ما بين 12-15 مليون دولار يوميا تختفي في دهاليز عصابة العسكر.


واعتبر قانونيون أن حجز السفينة إيڤر جرين في مصر حتى دفع خسائر و مستحقات القناة خطأ كبير جدا و يضر بسمعة القناة و سيترتب عليه خسارة لجزء من مستحقات القناة اذا وصلنا للتحكيم. السفينة محملة ببضائع قد تتعرض للتلف و غرامات التأخير.


وساهمت شركة إنقاذ هولندية في تعويم السفينة مع هيئة قناة السويس وأعادت الملاحة للقناة في 29 مارس، ما سمح بمرور أكثر من 400 سفينة كانت عالقة على مدخلي القناة، ومنذ ذلك التاريخ، تحتجز سلطات الانقلاب السفينة في منطقة البحيرات، وقالت إنها لن تفرج عنها "إلا بعد الحصول على التعويضات"، وهو ما استوى مع كلام الريس حنفي مع زوجته.


وقال حساب "ربُان أعالي بحار": "نحمد ربنا أن السفينة الجانحة في #قناة_السويس فارغة و مفيهاش بترول. غاطس ١١.٢ متر. يقدروا يفضوا جزء من ال ballast.لازم قبلها حساب الأتزان قبل تقليل كمية ال ballast و بعُدها عن جوانب القناة.