مرّ عام على المظاهرات والاعتصام السلمي الذي نظمه الآف المهجرين من مناطق شرق سيناء، في أغسطس 2023، للمطالبة بحق العودة إلى قراهم في رفح والشيخ زويد التي هُجروا منها منذ سنوات.
ورغم مضي هذه الفترة، لم يتمكن السكان من العودة إلى منازلهم، بل قام الجيش باعتقال 54 منهم، بينهم الشيخ صابر الصياح، أحد أبرز رموز قبيلة الرميلات، ويتم محاكمتهم ضمن القضية العسكرية رقم 80 لسنة 2023.
وكانت اول وقفة احتجاجية الاثنين 21 اغسطس 2023 في منطقة المقاطعة شرق سيناء، لعشرات السيناوية لمطالبة السلطات المصرية بالعودة لمنازلهم وأراضيهم التي هُجروا منها قسرا منذ سنوات بدعوى محاربة الإرهاب، وبمناسبة هذه الذكرى أجر السيسي أرض مدينة رفح المصرية للمستثمرين بهدف إنشاء منطقة زراعية كبرى، على أنقاض المباني المهدمة حسب مصادر قبلية.
وشهدت مدينة رفح بشمال سيناء، حركة مكوكية لمجموعات من المهندسين الزراعيين والشركات الاستثمارية التي حصلت على موافقات أمنية للتحرك داخل مدينة رفح التي باتت منطقة عازلة تخلو من السكان الذين تم تهجيرهم، إذ يجري التخطيط لإنشاء منطقة زراعية كبرى، بعد تأجير أرض مدينة رفح للمستثمرين.
وجددت مؤسسة سيناء مطالبتها السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين في قضية "حق العودة"، وفي مقدمتهم الشيخ "صابر حماد الصياح".
والشيخ "صابر الصياح" أحد أبرز رموز سيناء و قبيلة الرميلات، اعتقلته قوة من الجيش الأربعاء 27 ديسمبر 2023، بإحدى المزارع جنوب الشيخ زويد حيث جرى اقتياده لمعسكر الجورة ثم إلى معسكر الساحة برفح قبل أن يتم ترحيله لمقر الكتيبة 101 بالعريش.
وأضافت أن اعتقال الشيخ "صابر الصياح" بعد نحو شهر من اعتقال نجله الأكبر "يوسف" والذي تم حبسه احتياطيا مع 51 آخرين من أبناء سيناء على ذمة القضية العسكرية رقم 80 لسنة 2023، على خلفية تظاهرات "حق العودة" والتي طالب فيها آلاف السكان المحليين بالعودة لرفح والشيخ زويد عقب سنوات من التهجير القسري.
وعلى مدار العام، وقفت قوات الجيش، دون تمدّد تظاهرات المهجّرين في محافظة شمال سيناء، مطالبين بالعودة إلى قراهم، وهي تكررت أكثر من مرة في أسبوعين متتالين.

