في كل عام، يُعتبر خطاب الرئيس الأمريكي في افتتاح دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة من الأحداث الرئيسية التي تستقطب اهتماماً دولياً كبيراً، حيث يتضمن عادةً تلميحات وإشارات حول القضايا الهامة على الساحة الدولية. ومع ذلك، كان خطاب الرئيس جو بايدن هذا العام، الذي أُلقي يوم الثلاثاء، أقرب إلى موعظة مملّة، تُشبه "خطاب حفلة التخرج الجامعي"، كما وصفه بعض المراقبين. فقد طغت عليه العناوين العريضة التي تروج للتفاؤل بشأن إمكانية تجاوز التحديات الدولية من خلال التعاون، ولكن فقط في سياق محدد، حيث يبدو أن هناك تمييعًا مقصودًا لحالة الانفلات الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية ولبنان.
فشل في معالجة القضايا الفلسطينية
لم يشر بايدن بشكل مباشر إلى الانتهاكات الإسرائيلية المتزايدة، بل دعا إلى وقف الحرب في غزة، مشيرًا إلى أن المفتاح لوقفها بيد إسرائيل. ورغم ذكره لمشروع وقف إطلاق النار، لم يُشر إلى العوائق التي وضعتها الحكومة الإسرائيلية أمام هذا المشروع، والتي يعرفها بايدن جيدًا، بما في ذلك الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية وحرمان المساعدات الإنسانية من دخول القطاع. وفقًا لوكالة التنمية الدولية الأميركية، كانت هناك تأكيدات بأن القوات الإسرائيلية كانت تعيق وصول المساعدات، ومع ذلك، بدا خطاب بايدن وكأنه لا يعبّر عن إدانة حقيقية لهذه الأفعال.
لبنان: مراوغة بين الدبلوماسية والتصعيد العسكري
بالنسبة للوضع في لبنان، كان بايدن حذرًا في تعبيراته. فقد تطرق بشكل غير مباشر إلى المجزرة التي وقعت مؤخرًا، مكتفيًا بالقول إن "الحل الدبلوماسي لا يزال ممكنًا"، على الرغم من الفشل الذي واجهته إدارته في دفع الحكومة الإسرائيلية نحو تجنب التصعيد العسكري. وزير الخارجية اللبناني، عبدالله بو حبيب، عبّر عن خيبة أمله من تصريحات بايدن، حيث كان من الواضح أن الخطاب لم يقدم أي تحرك عملي أو خطوات ملموسة لدعم لبنان أو لإيجاد حل للأزمة.
وفي الوقت نفسه، كشف البنتاغون عن إرسال قوات أمريكية جديدة إلى الشرق الأوسط، مما أثار تساؤلات حول التناقض بين الدعوة للسلام والجهود العسكرية لتعزيز الوجود الأمريكي في المنطقة. يبدو أن إرسال حاملات الطائرات إلى المنطقة، بينما يتحدث بايدن عن تجنب الحرب، يُظهر أن الولايات المتحدة لا تزال متورطة في تعزيز قدرة إسرائيل العسكرية.
توقعات بالحرب الشاملة
هناك قلق متزايد من أن الوضع في لبنان قد يتجه نحو حرب شاملة. فقد استهدفت إسرائيل مؤخرًا مواقع حزب الله، مما يُعتبر خطوات تمهيدية لعمليات عسكرية أوسع. ومع ذلك، تتباين الآراء حول نيات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. يعتقد البعض أن نتنياهو، كما في غزة، لا يمتلك خطة واضحة لأهدافه، بل يعتمد على تأييد شعبي للدخول في مواجهة عسكرية تحت شعار إعادة النازحين.
على الجانب الآخر، يعتقد البعض الآخر أن إسرائيل لا تسعى إلى الحرب، لكنها في الوقت نفسه لا تملك تصورًا واضحًا للخروج من الموقف الحالي. هذا الغموض يساهم في تعزيز مخاوف من تصعيد محتمل، حيث يمكن أن تندلع حرب جديدة في أي لحظة بسبب عدم القدرة على التنبؤ بنوايا نتنياهو.
التساؤلات حول الحلول المستقبلية
كان من الواضح أن مشاورات الأمم المتحدة لم تُسفر عن نتائج واعدة، ولم تكن هناك طروحات ملموسة لمخرج يمكن تسويقه. كل ما تسرب عن الاجتماعات هو اقتراح وقف نار متزامن في غزة ولبنان، لكن هذا الاقتراح يبدو غير عملي في ضوء الفشل المتكرر للتوصل إلى اتفاقات توقف القتال في غزة، رغم مرور أربعة أشهر من المحاولات.
ختامًا، يبدو أن حديث بايدن في الأمم المتحدة قد يكون تمييعًا للواقع المعقد والمستمر الذي تواجهه المنطقة، مما يفتح المجال أمام نتنياهو للذهاب إلى الحرب مجددًا. إن الخطاب، الذي جاء في عامه الأخير، لم يكن سوى تعبير آخر عن الإخفاق في معالجة قضايا ساخنة تلقي بظلالها على الاستقرار في الشرق الأوسط، مما يثير القلق حول مستقبل المنطقة وتأثير السياسات الأمريكية عليها.
في كل عام، يُعتبر خطاب الرئيس الأمريكي في افتتاح دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة من الأحداث الرئيسية التي تستقطب اهتماماً دولياً كبيراً، حيث يتضمن عادةً تلميحات وإشارات حول القضايا الهامة على الساحة الدولية. ومع ذلك، كان خطاب الرئيس جو بايدن هذا العام، الذي أُلقي يوم الثلاثاء، أقرب إلى موعظة مملّة، تُشبه "خطاب حفلة التخرج الجامعي"، كما وصفه بعض المراقبين. فقد طغت عليه العناوين العريضة التي تروج للتفاؤل بشأن إمكانية تجاوز التحديات الدولية من خلال التعاون، ولكن فقط في سياق محدد، حيث يبدو أن هناك تمييعًا مقصودًا لحالة الانفلات الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية ولبنان.
فشل في معالجة القضايا الفلسطينية
لم يشر بايدن بشكل مباشر إلى الانتهاكات الإسرائيلية المتزايدة، بل دعا إلى وقف الحرب في غزة، مشيرًا إلى أن المفتاح لوقفها بيد إسرائيل. ورغم ذكره لمشروع وقف إطلاق النار، لم يُشر إلى العوائق التي وضعتها الحكومة الإسرائيلية أمام هذا المشروع، والتي يعرفها بايدن جيدًا، بما في ذلك الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية وحرمان المساعدات الإنسانية من دخول القطاع. وفقًا لوكالة التنمية الدولية الأميركية، كانت هناك تأكيدات بأن القوات الإسرائيلية كانت تعيق وصول المساعدات، ومع ذلك، بدا خطاب بايدن وكأنه لا يعبّر عن إدانة حقيقية لهذه الأفعال.
لبنان: مراوغة بين الدبلوماسية والتصعيد العسكري
بالنسبة للوضع في لبنان، كان بايدن حذرًا في تعبيراته. فقد تطرق بشكل غير مباشر إلى المجزرة التي وقعت مؤخرًا، مكتفيًا بالقول إن "الحل الدبلوماسي لا يزال ممكنًا"، على الرغم من الفشل الذي واجهته إدارته في دفع الحكومة الإسرائيلية نحو تجنب التصعيد العسكري. وزير الخارجية اللبناني، عبدالله بو حبيب، عبّر عن خيبة أمله من تصريحات بايدن، حيث كان من الواضح أن الخطاب لم يقدم أي تحرك عملي أو خطوات ملموسة لدعم لبنان أو لإيجاد حل للأزمة.
وفي الوقت نفسه، كشف البنتاغون عن إرسال قوات أمريكية جديدة إلى الشرق الأوسط، مما أثار تساؤلات حول التناقض بين الدعوة للسلام والجهود العسكرية لتعزيز الوجود الأمريكي في المنطقة. يبدو أن إرسال حاملات الطائرات إلى المنطقة، بينما يتحدث بايدن عن تجنب الحرب، يُظهر أن الولايات المتحدة لا تزال متورطة في تعزيز قدرة إسرائيل العسكرية.
توقعات بالحرب الشاملة
هناك قلق متزايد من أن الوضع في لبنان قد يتجه نحو حرب شاملة. فقد استهدفت إسرائيل مؤخرًا مواقع حزب الله، مما يُعتبر خطوات تمهيدية لعمليات عسكرية أوسع. ومع ذلك، تتباين الآراء حول نيات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. يعتقد البعض أن نتنياهو، كما في غزة، لا يمتلك خطة واضحة لأهدافه، بل يعتمد على تأييد شعبي للدخول في مواجهة عسكرية تحت شعار إعادة النازحين.
على الجانب الآخر، يعتقد البعض الآخر أن إسرائيل لا تسعى إلى الحرب، لكنها في الوقت نفسه لا تملك تصورًا واضحًا للخروج من الموقف الحالي. هذا الغموض يساهم في تعزيز مخاوف من تصعيد محتمل، حيث يمكن أن تندلع حرب جديدة في أي لحظة بسبب عدم القدرة على التنبؤ بنوايا نتنياهو.
التساؤلات حول الحلول المستقبلية
كان من الواضح أن مشاورات الأمم المتحدة لم تُسفر عن نتائج واعدة، ولم تكن هناك طروحات ملموسة لمخرج يمكن تسويقه. كل ما تسرب عن الاجتماعات هو اقتراح وقف نار متزامن في غزة ولبنان، لكن هذا الاقتراح يبدو غير عملي في ضوء الفشل المتكرر للتوصل إلى اتفاقات توقف القتال في غزة، رغم مرور أربعة أشهر من المحاولات.
ختامًا، يبدو أن حديث بايدن في الأمم المتحدة قد يكون تمييعًا للواقع المعقد والمستمر الذي تواجهه المنطقة، مما يفتح المجال أمام نتنياهو للذهاب إلى الحرب مجددًا. إن الخطاب، الذي جاء في عامه الأخير، لم يكن سوى تعبير آخر عن الإخفاق في معالجة قضايا ساخنة تلقي بظلالها على الاستقرار في الشرق الأوسط، مما يثير القلق حول مستقبل المنطقة وتأثير السياسات الأمريكية عليها.