في كلمات لافتة أدلى بها يونس مخيون، رئيس حزب النور المقرب من النظام، أكد أن قرض صندوق النقد الدولي يشكل عبئًا كبيرًا على مصر، ليس فقط على الجيل الحالي، ولكن على الأجيال القادمة أيضًا. وعلى حسابه على الفيسبوك، تساءل مخيون عن الجدوى من الاعتماد على القروض لرفع تصنيف مصر الائتماني وكسب الثقة العالمية، مشيرًا إلى أن غالبية الدول التي تعاملت مع صندوق النقد الدولي انتهى بها الأمر إلى تفاقم الأزمات. وأضاف أن الحكومة لجأت إلى هذا القرض بهدف حلحلة الأزمة الاقتصادية، لكن الحكومة التي أوصلت البلاد إلى هذه الأزمة هل ستكون قادرة على الاستفادة من هذا القرض بما يعود بالنفع على المواطن؟ أو هل سيزيد من حدة البلاء؟ مخيون لم يغفل التأكيد على أن القرض بفائدة ثابتة يعتبر ربا، وهو لا يجوز إلا في حالات الضرورة القصوى، وفق تقدير الخبراء. وقال مخيون إن الإصلاح الاقتصادي لا يمكن فصله عن الإصلاح السياسي، مشيرًا إلى ضرورة الشفافية والعدالة الاجتماعية، واقتلاع جذور الفساد الذي يبتلع كل محاولات الإصلاح. وفي إشارة ذات دلالة، تساءل "لماذا لم يتم الحديث عن هذه المخاوف سابقًا؟"، مما قد يُفهم على أنه إشارة ضمنية إلى أن مثل هذه المواقف لم يكن يمكن طرحها إلا بموافقة وتوجيه من الأجهزة الأمنية. واختتم تصريحاته بالدعوة إلى حوار مجتمعي حقيقي يجمع خبراء الاقتصاد والسياسيين والمستثمرين، لإيجاد رؤية اقتصادية تنقذ البلاد من المصير الذي قد تتجه إليه. من جهته، أكد الإعلامي أحمد موسى، المقرب من النظام، أن صوت الشعب قد وصل إلى السيسي، داعيًا الحكومة لمراجعة موقفها مع صندوق النقد. ويعكس دعوته اتخاذ خطوات إيجابية لمعالجة الأزمات الاقتصادية التوتر السائد في المشهد السياسي. صمت طويل وتوجيهات مشبوهة: توقيت تصريحات مخيون وموسى، وبعض الإعلاميين المقربين، أثار تساؤلات حول احتمال وجود توجيهات من الأجهزة الأمنية، مما يُشير إلى تحرك منظم أو توجيه غير مباشر من الجهات الرسمية. هذا يثير تساؤلات حول استقلالية مواقفهم وما إذا كانت تعكس توجيهات معينة أو إعادة توجيه للخطاب السياسي. وسبق تلك التصريحات، والانقلاب الداخلي في اذرع السيسي الاعلامية والسياسية بعد حديث السيسي قبل ايام عن حجم المشكلات التي تحملها المصريون جراء سياسات الصندوق في مصر. التصريحات التي يازل بها السيسي مجموعة بريكس التي تعقد اجتماعاتها في روسيا، خلال الأيام الجارية، في محاولة لطلب قروض من دول البريكس.. والغريب ان حديث مخيون وموسى ، جاء بعد سنوات من تحذيرات خبراء ومعارضين من اتباع سياسات الصندوق التخريبية، التي تفاقم ديون مصر ولا تح ازماتها.. يذكر أن مخيون والتيار السلفي دخلوا مرحلة بيات شتوي طويل منذ الانقلاب العسكري، الذي شاركوا فيه السيسي على الرئيس محمد مرسي.. وبالمقارنة للصمت التام للسلفيين أمام السيسي، يذكر المتابعين موقفا متشددا من قبل مخيون والسلفيين ضد الرئيس مرسي، ازاء القرض الذي كانت مصر طلبته من صندوق النقد، قبيل بدء رئاسة مرسي، وأيضا موقفا اخر لمخيون امام الرئيس مرسي، حيث انتقد مخيون سياسات مرسي باحونة الوظائف بالدولة... فيما صمت سنوات بل عقد من الزمن من العسكرة التامة للدولة المصرية بعهد السيسي!!

