فشلت شركة "سبيس إكس" التابعة للملياردير إيلون ماسك، أمس الخميس، في إطلاق صاروخها "ستارشيب" للمرة الثانية، مما أدى إلى انفجاره بعد دقائق من الإقلاع، وسقوط حطامه الملتهب فوق مناطق مختلفة من ولاية فلوريدا.
إقلاع ناجح ولكن نهاية مأساوية
انطلق الصاروخ العملاق، الذي يبلغ ارتفاعه 123 مترًا، من منشأة "ستاربيس" في ولاية تكساس، وسط ترقب واسع من قبل المختصين وعشاق الفضاء، وعلى الرغم من نجاح معزز المرحلة الأولى في الهبوط بسلام على المنصة باستخدام أذرع ميكانيكية عملاقة، فإن المركبة الفضائية في المرحلة العليا واجهت مشاكل تقنية، حيث بدأت محركاتها بالتوقف تدريجيًا، مما تسبب في فقدان السيطرة عليها أثناء توجهها نحو المحيط الهندي.
وبحسب البيانات الأولية، تمكن الصاروخ من الوصول إلى ارتفاع 150 كيلومترًا قبل انفجاره، دون أن يتمكن من نشر حمولته التجريبية التي تضمنت أربعة أقمار صناعية وهمية.
حطام مشتعل وتساؤلات عن الأمان البيئي
لم يُحدد حتى الآن الموقع الدقيق لسقوط الحطام، إلا أن شهود عيان في فلوريدا التقطوا صورًا لقطع مشتعلة تتساقط من السماء، مما أثار جدلًا واسعًا حول مدى أمان رحلات "سبيس إكس" وتأثيرها البيئي.
وفي سياق متصل، لا تزال جزر تركس وكايكوس تعاني من آثار الحطام الناجم عن انفجار صاروخ "ستارشيب" في يناير الماضي، حيث أفاد السكان المحليون بأنهم ما زالوا يعثرون على بقايا الحطام في مناطقهم، ما يزيد من المخاوف بشأن التأثيرات البيئية المستمرة لهذه الحوادث.
انتقادات حادة لإدارة الطيران الفدرالية
الحادث الأخير فتح الباب أمام موجة من التساؤلات حول إجراءات السلامة التي تتبعها شركة "سبيس إكس"، ودور إدارة الطيران الفدرالية الأميركية (FAA) في السماح بمثل هذه الرحلات، خاصة أن الإدارة لم تكمل بعد تحقيقاتها حول حادث يناير/كانون الثاني السابق.
ويطرح الخبراء والمراقبون تساؤلات ملحة: لماذا تم السماح بإطلاق تجربة جديدة رغم الحادث السابق؟ وهل من الحكمة السماح بإطلاق صواريخ ضخمة فوق مناطق مأهولة بالسكان؟
ورغم الضجة الإعلامية الكبيرة، لم تصدر إدارة الطيران الفدرالية أي تعليق رسمي حتى اللحظة، مما زاد من حالة القلق والجدل الدائر حول سياسات تنظيم رحلات الفضاء التجارية.
"سبيس إكس" تدافع وتعد بتحسينات جديدة
من جهتها، أصدرت "سبيس إكس" بيانًا أوضحت فيه أن الانفجار نجم عن "حدث نشط في الجزء الخلفي من المركبة الفضائية"، أدى إلى تعطل عدة محركات من طراز "رابتور"، مما تسبب في فقدان السيطرة وانقطاع الاتصال بالمركبة بعد 9 دقائق و30 ثانية من الإقلاع.
وكانت الشركة قد أجرت تعديلات تقنية بعد فشل تجربة يناير الماضي، تضمنت إضافة نظام تهوية محسّن وإجراء تحسينات لمنع اشتعال الوقود، لكن يبدو أن هذه التعديلات لم تكن كافية لتلافي وقوع كارثة أخرى.
شاهد:
https://www.instagram.com/cnnbusinessar/reel/DG5HYHdqItc
https://www.instagram.com/alhadath/reel/DG4_0OJBV_p
https://www.tiktok.com/@skynewsarabia/video/7478944683566189829