كشف باحثون بريطانيون عن نظام غذائي قد يكون أكثر فعالية في إنقاص الوزن من الأنظمة الأخرى، يقوم على تناول الأغذية الكاملة، مع الابتعاد عن الأغذية المصنعة.

 

وأظهرت دراسة نشرت نتائجها في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية، أن الأشخاص الذين اتبعوا نظامًا غذائيًا خاليًا تمامًا من الأطعمة المصنعة- مع التركيز على تناول الفاكهة والخضراوات بدلاً من ذلك- استهلكوا 330 سعرة حرارية أقل يوميًا.

 

وكانت المفارقة، أن هؤلاء تناولوا ما يقرب من 57 في المائة من الطعام يوميًا، أكثر من نظرائهم الذين تناولوا نظامهم الغذائي المعتاد- الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية مثل شرائح اللحم والمكرونة والقشدة.

 

الأغذية الكاملة تكبح الرغبة الشديدة في تناول الطعام

 

ووجدوا أيضًا أن الالتزام بنظام غذائي يعتمد على الأغذية الكاملة يمكن أن يساعد في كبح الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

 

وقال الباحثون، إن النتائج تظهر أنه ينبغي الحد من أنواع معينة من الأغذية فائقة المعالجة، وإنه عندما يُمنح الناس خيار تناول الطعام غير المعالج، فإنهم يتخذون "قرارات أكثر ذكاءً".

 

وخلال الدراسة، تتبع الباحثون 20 شخصًا بالغًا يعانون من زيادة الوزن - 10 رجال و 10 نساء - متوسط أعمارهم 31 عامًا، وقاموا بتقسيمهم إلى مجموعتين.

 

وطُلب من نصف المشاركين اتباع نظام غذائي لمدة أسبوعين، يتضمن أغذية قليلة المعالجة، مثل السلطات واللحوم الخالية من الدهون، بينما تم إعطاء النصف الآخر أطعمة مثل الوجبات الجاهزة والهوت دوج.

 

وبعد إكمال نظام غذائي واحد، قامت المجموعات بالتبديل. وقام الباحثون بمطابقة الوجبات الرئيسة من الناحية الغذائية من حيث مستويات الدهون، والدهون المشبعة، والبروتين، والكربوهيدرات، والملح، والألياف.

 

لكن المشاركين الذين اتبعوا نظامًا غذائيًا يعتمد على الأغذية الكاملة تناولوا كميات أكبر يوميًا، تحتوي على سعرات حرارية أقل، مما أدى إلى فقدان الوزن بما يقرب من كيلوجرام واحد.

 

ولم يتمكن الباحثون من تحديد السبب الدقيق وراء تناول الناس كميات أكبر من الطعام عند اتباع نظام غذائي غير معالج.

 

لكنهم افترضوا: "ربما لعب استهلاك الخضراوات والفواكه دورًا مهمًا في ميل هذه الوجبات إلى أن تكون ذات كثافة طاقة منخفضة نسبيًا". وقالوا إن انخفاض مستويات السكر في الدم مكّن المتطوعين من تناول المزيد من الطعام.

 

الإفراط في تناول الطعام لا يمثل المشكلة 

 

وقال البروفيسور جيف برونستروم، المؤلف الرئيس للدراسة، وأستاذ علم النفس التجريبي في جامعة بريستول: "إن الإفراط في تناول الطعام ليس بالضرورة هو المشكلة الأساسية".

 

وأضاف: "أظهر بحثنا بوضوح أن المستهلكين الذين يتبعون نظامًا غذائيًا يعتمد على الأطعمة الكاملة يأكلون بالفعل أكثر بكثير من أولئك الذين يتبعون نظامًا غذائيًا يعتمد على الأطعمة المصنعة. لكن التركيب الغذائي للطعام يؤثر على الخيارات".

 

وتابع: "يبدو أن الأغذية ذات المعامل الفائق تدفع الناس نحو خيارات ذات سعرات حرارية أعلى، والتي من المرجح أن تؤدي حتى بكميات أقل بكثير إلى زيادة استهلاك الطاقة، وبالتالي زيادة السمنة".

 

واستدرك، قائلاً: "من المثير للاهتمام، أن نرى عندما يتم تقديم خيارات غير معالجة للناس، أنهم يختارون بشكل بديهي الأطعمة، التي توازن بين المتعة والتغذية والشعور بالشبع، مع تقليل إجمالي استهلاك الطاقة في نفس الوقت".

 

وأردف: "خياراتنا الغذائية ليست عشوائية، في الواقع، يبدو أننا نتخذ قرارات أكثر ذكاءً مما كان يُفترض سابقًا، عندما تُقدم الأطعمة في حالتها الطبيعية". 

 

ويوصي الخبراء بأن يكون حوالي 80 في المائة من نظامنا الغذائي من الأغذية الكاملة أو قليلة المعالجة- اللحوم الطازجة والفواكه والخضروات والأجبان والمكسرات والحبوب الكاملة والبقوليات.