أقر مجلس وزراء عبدالفتاح السيسي، مشروع الموازنة العامة الجديدة للسنة المالية 2025-2026، متضمناً تراجعاً كبيراً في دعم الوقود بنسبة 51% مقارنة بالموازنة الحالية.
ويأتي هذا الإجراء في إطار التزام الحكومة بإصلاحات اقتصادية تهدف إلى تقليل عجز الموازنة وتعزيز الاستدامة المالية، في ظل انهيار الاقتصاد في مصر.
 

أبرز ملامح الموازنة العامة
   استعرض وزير المالية، أحمد كجوك، خلال الاجتماع الحكومي تفاصيل الموازنة الجديدة، موضحاً أن الإيرادات العامة قُدّرت بنحو 3.1 تريليونات جنيه، بزيادة سنوية 19%، بينما بلغت المصروفات حوالي 4.6 تريليونات جنيه بزيادة 18%.
وتستهدف الموازنة تحقيق فائض أولي بقيمة 795 مليار جنيه بنسبة 4% من الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى خفض دين أجهزة الموازنة العامة إلى 82.9%.
 

تقليص دعم الوقود وزيادة مخصصات الحماية الاجتماعية
   أحد أبرز التعديلات في الموازنة الجديدة هو تقليص دعم المواد البترولية إلى 75 مليار جنيه فقط، مقارنة بـ 154 مليار جنيه في الموازنة الجارية.
هذا التخفيض يندرج ضمن اتفاق الحكومة مع صندوق النقد الدولي الذي يتطلب تقليص الدعم تدريجياً للوصول إلى أسعار تعكس التكلفة الحقيقية.

وفي المقابل، تم تخصيص 732.6 مليار جنيه لباب الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بزيادة 15.2%، منها 160 مليار جنيه لدعم السلع التموينية ورغيف الخبز، بارتفاع سنوي 20%.
كما تم تعزيز مخصصات برنامج "تكافل وكرامة" إلى 54 مليار جنيه.
 

زيادة تدريجية لأسعار الوقود
وضعت الحكومة مخططاً تدريجياً لزيادة أسعار الوقود على ثلاث مراحل تبدأ في إبريل ثم يوليو وأخيراً أكتوبر 2025.
وفقاً لهذا المخطط:

  • المرحلة الأولى (إبريل 2025):
    - السولار: 15.25 جنيهًا بدلاً من 13.75 جنيهًا.
    - بنزين 80: 15.75 جنيهًا بدلاً من 13.75 جنيهًا.
    - بنزين 92: 17.50 جنيهًا بدلاً من 15.25 جنيهًا.
    - بنزين 95: 19.25 جنيهًا بدلاً من 17.00 جنيهًا.
     
  • المرحلة الثانية (يوليو 2025):
    - السولار: 16.75 جنيهًا.
    - بنزين 80: 17.75 جنيهًا.
    - بنزين 92: 19.75 جنيهًا.
     
  • المرحلة الثالثة (أكتوبر 2025):
    - السولار: 18.00 جنيهًا.
    - بنزين 80: 20.00 جنيهًا.
    - بنزين 92: 22.00 جنيهًا.
    - بنزين 95: 24.00 جنيهًا.

ويثير خفض دعم الوقود مخاوف بين المواطنين والشركات بشأن تأثير ارتفاع الأسعار على تكاليف المعيشة والتشغيل.
في المقابل، ترى الحكومة أن الإجراءات الجديدة ضرورية لضبط المالية العامة، وتعزيز الاستثمارات، وضمان استدامة الاقتصاد.