يشهد قطاع غزة منذ صباح الخميس الماضي  موجة جديدة من القصف الإسرائيلي العنيف، أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 42 فلسطينياً خلال ساعات قليلة، في هجمات طالت مناطق متفرقة من رفح وخان يونس ومدينة غزة.
في منطقة المواصي غرب خان يونس، استهدفت الغارات مواقع تؤوي نازحين، حيث روى الشاهد بلال مصطفى العقاد لموقع ميدل إيست آي أن القصف بدأ قرابة الساعة الواحدة فجراً، بضربة استهدفت مبنى محاطاً بالخيام.
وأضاف العقاد أن سبعة أشخاص قُتلوا في أحد القصف، بينهم أربعة أطفال وامرأة، وأصيب شخصان آخران. ووصف المشهد قائلاً: "كانت مجرد أشلاء... قطع لحم متناثرة".
 

الضحايا كانوا نائمين بملابس العيد
   من جانبه، عبّر الشيخ جهاد شراب عن حزنه قائلاً إن معظم الضحايا كانوا من النساء والأطفال.
وأضاف: "كانوا نائمين بسلام... بعضهم كان يرتدي ملابس العيد، فما ذنب هؤلاء الأطفال يا عرب؟". وأشار إلى أن أربع عائلات من عائلة شراب تم محوها من السجلات المدنية في غزة.
ورغم الفقدان والدمار، قال الشيخ شراب: "بإذن الله، ستتغير حياتنا"، معبراً عن إصرار السكان على البقاء رغم المآسي.
 

زوجة تودّع زوجها
   إنعام العقاد، زوجة الشهيد أشرف العقاد الذي قُتل في القصف، تحدثت بمرارة عن وداع زوجها قائلة وهي تبكي: "في قلبي نار، من يطفئها؟".
وتابعت أن الطائرة قصفت المنزل المجاور لهم، بينما كانت نائمة مع أطفالها الخمسة في خيمتهم.
شظايا القصف اخترقت الخيمة، وأصابت زوجها الذي كان نائماً خارج الغرفة، فأسقطته شهيدًا.
وأضافت: "قال إنه سيبني لنا قصراً، وحوّل خيمتنا إلى قصر... تمنيت لو لم نأتِ إلى هنا. الله يرحمك".
 

تصاعد القتل والتشريد
   منذ استئناف الهجمات الإسرائيلية على غزة الشهر الماضي، كثفت إسرائيل من حملتها القتالية، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 1163 فلسطينياً خلال نحو أسبوعين فقط.
وبلغ عدد الشهداء منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023 أكثر من 50523 شهيداً.

كما أصدرت قوات الاحتلال الصهيوني عدة أوامر بالإخلاء القسري لعشرات آلاف الفلسطينيين.
وأفادت الأمم المتحدة في 25 مارس بأن هذه الأوامر تشمل نحو 15% من مساحة القطاع، وهي تعادل تقريباً مساحة منطقة مانهاتن في نيويورك.
وذكرت الأمم المتحدة أن أكثر من 142 ألف فلسطيني نزحوا مجدداً منذ استئناف القصف، مشيرة إلى أن "العائلات تُجبر على التنقل مرة أخرى، الموارد تنفد، ولا مكان آمن".
في ظل هذه الهجمات، تستمر معاناة الفلسطينيين في غزة، حيث لا تزال المجازر تتكرر في مناطق النزوح التي يُفترض أنها آمنة، بينما يبقى المجتمع الدولي عاجزاً عن وقف الكارثة.

https://www.middleeasteye.net/news/palestinians-endure-deadly-israeli-bombardment-across-gaza