كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية الأحد، أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنهت تجهيزاتها لإعادة فتح معبر رفح الحدودي قريبًا، بعد إغلاقه الكامل منذ مايو 2024، عقب سيطرة جيش الاحتلال عليه إبان حرب الإبادة الجماعية على غزة.
وبحسب الصحيفة، فإنه سيتم تفعيل آلية تفتيش إسرائيلية جديدة تمهد لإعادة فتح المعبر في الاتجاهين. إذ سيُسمح للفلسطينيين الذين غادروا غزة قبل الحرب بالعودة عبر المعبر، شريطة الخضوع لإجراءات تفتيش ورقابة أمنية إسرائيلية.
وأشارت إلى أن الخطة تشمل تفتيشًا "عن بُعد" للمغادرين باستخدام أنظمة حاسوبية، مقابل تفتيش جسدي للعائدين إلى قطاع غزة، إضافة إلى إنشاء نقطة تفتيش جديدة في رفح الخاضعة لسيطرة الاحتلال، بذريعة "الاعتبارات الأمنية".
قوة أوروبية تشارك في مراقبة المعبر
ولفتت الصحيفة إلى استعداد قوة أوروبية للانتشار والمشاركة في مراقبة المعبر، على أن تتولى السلطة الفلسطينية إدارة الجانب الفلسطيني من دون إظهار رموزها، استجابة لحساسية الاحتلال من أي حضور رسمي لها في غزة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر بالمؤسسة الأمنية أن "القرار المبدئي قد اتُخذ بالفعل"، مشيرة إلى أنه "في المؤسسة الأمنية يؤكدون أن فتح المعبر سيتم تحت إشراف دقيق. وتستعد القوات الأوروبية (موجودة بالفعل في إسرائيل) والتي من المقرر أن تلعب دورًا رئيسًا في مراقبة نشاط المعبر، للانتشار".
وأوضحت أن الموعد النهائي لفتح المعبر ما زال "مرهونًا بقرار القيادة السياسية"، مبينة أنه وفق الخطة سيخضع الفلسطينيون الراغبون في مغادرة القطاع لـ"عمليات تفتيش عن بعد، من قبل إسرائيل، باستخدام نظام حاسوبي".
ضغوط أمريكية لفتح المعبر
ويأتي قرار فتح المعبر المرتقب في ظل الضغوط الأمريكية على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة.
وقبل لقاء نتنياخو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جرت مناقشات حول فتح المعبر، لكن تم تأجيل هذه الخطوة.
وكان من المقرر فتح المعبر في أكتوبر 2025 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، غير أن إسرائيل لم تلتزم، متذرعة بالإفراج عن كافة أسراها لدى المقاومة الفلسطينية.
وأعلنت إسرائيل فتح معبر رفح، باتجاه واحد الشهر الماضي، لمغادرة سكان قطاع غزة إلى مصر، ومنها إلى بقية دول العالم. لكن مصر اعترضت على هذه الخطة، خشية أن تؤدي إلى تهجير سكان غزة من القطاع.
رفض للقرار من سموتريتش وبن غفير
وعشية زيارته إلى الولايات المتحدة، اقترح نتنياهو على وزراء حكومته أن تسمح "إسرائيل" بمرور حركة المرور في كلا الاتجاهين عبر رفح.
لكن نتنياهو تراجع عن الاقتراح بعد أن قاد شركاؤه من اليمين المتطرف، وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتامار بن غفير، معارضة له في الاجتماع، حسبما أفادت القناة الثانية عشر.
وبحسب ما ورد، طالب الوزراء الذين اعترضوا على الاقتراح بأن تعيد "حماس" أولاً جثة الرهينة القتيل ران جفيلي، آخر أسير محتجز في غزة، وفقًا لشروط وقف إطلاق النار.
يذكر أن الاحتلال أغلق معبر رفح بشكل كامل، عقب سيطرته على المدينة في 6 مايو 2024، ودمر وأحرق مبانيه، ومنع الفلسطينيين من السفر.
https://www.haaretz.com/israel-news/2026-01-04/ty-

