شهد محور 30 يونيو بمحافظة بورسعيد حادثًا مروريًا جديدًا فجر اليوم بعد انقلاب سيارة ميكروباص أثناء سيرها، ما أسفر عن إصابة 7 أشخاص بإصابات متفرقة، في واقعة أعادت إلى الواجهة المخاوف المتزايدة بشأن تكرار حوادث الطرق على المحاور السريعة، رغم التصريحات الرسمية المتواصلة حول تطوير البنية التحتية وشبكة الطرق.
وبحسب مصادر طبية وأمنية، وقع الحادث على محور 30 يونيو، أحد المحاور الحيوية التي تربط بين عدة محافظات، حيث فقد قائد الميككروباص السيطرة على المركبة، ما أدى إلى انقلابها على جانب الطريق.
أسماء بعض المصابين وحالاتهم
وأسفر الحادث عن إصابة كل من:
- رمضان صالح حامد (47 عامًا) بكدمات وسحجات متفرقة بالجسم.
- أشرف حسن يوسف (47 عامًا) بإصابة في الكتف.
- عمر أحمد عمر (25 عامًا) بكدمات وسحجات في الساقين.
- أحمد عمر علي (50 عامًا) بكدمات وسحجات بالجسم.
وجرى إسعاف المصابين ونقلهم إلى المستشفى، حيث أكد مصدر طبي أن الحالات مستقرة حتى الآن، وتخضع للملاحظة والعلاج اللازمين.
وأعرب عدد من السائقين عن استيائهم من تكرار الحوادث على المحور، مؤكدين أن بعض المناطق تعاني من سوء تخطيط أو غياب لوسائل الأمان الكافية، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث مفاجئة.
مليارات مُعلنة… وواقع مغاير
وتزامنًا مع هذا الحادث، يتجدد الجدل حول التصريحات الحكومية المتكررة بشأن إنفاق مليارات الجنيهات على تطوير شبكة الطرق والكباري في مختلف أنحاء البلاد.
فبينما تُعرض الأرقام في المؤتمرات الصحفية والبيانات الرسمية باعتبارها إنجازًا غير مسبوق، يرى مواطنون ونشطاء أن الواقع على الأرض لا يعكس تلك الاستثمارات الضخمة، خاصة مع استمرار حوادث الطرق بوتيرة مقلقة.
ويشير منتقدون إلى أن العديد من الطرق التي تُفتتح وسط احتفالات رسمية وضجيج إعلامي، تتدهور حالتها بعد فترة وجيزة من التشغيل، لتعود الحفر والتشققات ونقاط الخطر دون صيانة دورية فعالة أو متابعة جادة تضمن سلامة مستخدمي الطريق.
أزمة إدارة لا أزمة أموال
متابعون لملف السلامة المرورية يؤكدون أن المشكلة لم تعد مرتبطة بحجم الإنفاق، بقدر ما تتعلق بسوء إدارة الموارد وغياب التخطيط المتكامل، إلى جانب ضعف الرقابة والمساءلة.
وتُطرح، في هذا السياق، اتهامات متكررة بتفشي الفساد وإهدار المال العام، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الطرق ومستوى الأمان عليها، سواء من حيث التصميم أو التنفيذ أو الصيانة المستمرة.
ويقول أحد النشطاء في مجال السلامة المرورية: «الأرقام تُقال في المؤتمرات، لكن الحقيقة تُكتب على الأسفلت بدماء الضحايا. يوميًا نرى مصابين وجثثًا، بينما لا يتغير شيء على أرض الواقع».
الغائب الأكبر: المحاسبة
ورغم أن حوادث الطرق تحصد سنويًا أرواح المئات وتُصيب الآلاف، فإن ملف المحاسبة لا يزال – بحسب مراقبين – الحلقة المفقودة في هذه الأزمة.
فلا تحقيقات شفافة تُعلن نتائجها للرأي العام، ولا تقارير مستقلة توضح أسباب الإهمال، ولا مسؤولون يتحملون تبعات التقصير، ما يكرّس ثقافة الإفلات من العقاب.

