حجزت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الطعن المقدم من أهالي منطقة طوسون ضد قرار رئيس مجلس الوزراء القاضي بالاستيلاء على نحو 320 منزلًا وهدمها، وترحيل سكانها قسرًا، إلى جانب هدم أربعة مساجد وكنيسة، وذلك في أولى جلسات نظر القضية إلى يوم 15 فبراير المقبل.

 

ويأتي هذا الإجراء وسط استمرار الحبس الاحتياطي لعبد الله محمد السيد، المتحدث الإعلامي باسم الأهالي، على ذمة القضية رقم 6819 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا.

 

تفاصيل الطعن

 

قال الأستاذ محمد رمضان، المحامي بمكتب الإسكندرية للحماية القانونية والحريات، إن القرار المطعون عليه صدر رغم وجود طريق بديل قائم يمكن تطويره دون المساس بحقوق السكان أو انتهاك حقهم الدستوري في السكن الآمن، مما يثير شبهات عدم التناسب وإساءة استعمال السلطة والانحراف بالقرار الإداري.

 

رسالة الأهالي: "لن نترك منازلنا"

 

في موقف رمزي يعكس تمسك الأهالي بحقهم في السكن، كتب السكان على جدران منازلهم عبارة موحدة: "لن نترك منازلنا". هذه الكلمات لم تكن مجرد تعبير احتجاجي، بل إعلان جماعي عن رفض التهجير القسري، وتجسيد لإرادتهم في الدفاع عن بيوتهم وتاريخهم العائلي في المنطقة.

 

الحبس الاحتياطي للمتحدث باسم الأهالي

 

لا يزال عبد الله محمد السيد محتجزًا في مركز تأهيل 6 بسجن العاشر من رمضان، بعد إلقاء القبض عليه يوم 11 سبتمبر 2025 أثناء وجوده بمقر عمله في شركة بافاريا الألمانية بمنطقة برج العرب، ثم عرضه على نيابة أمن الدولة العليا يوم 13 سبتمبر، والتي قررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، موجهة إليه اتهامات تشمل: الانضمام إلى جماعة إرهابية، وإذاعة ونشر أخبار كاذبة، وتمويل جماعة إرهابية، وإساءة استخدام حساب على وسائل التواصل الاجتماعي

 

موقف حقوقي متضامن

 

أعلنت الشبكة المصرية تضامنها الكامل مع أهالي طوسون، معتبرة ما يحدث تهجيرًا قسريًا وانتهاكًا لحق السكان في السكن، ومخالفًا للدستور ومبادئ العدالة الاجتماعية والالتزامات الدولية لمصر في مجال حقوق الإنسان.

 

وطالبت الشبكة بـ:

 

الوقف الفوري لتنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء محل الطعن، وإلغاء القرار المطعون عليه لافتقاده الضرورة والتناسب، والإفراج الفوري عن عبد الله محمد السيد، ووقف استخدام الحبس الاحتياطي كأداة عقابية ضد المدافعين عن حقوق مجتمعاتهم، ووضع حد لسياسات التهجير ونزع الملكية لصالح المشروعات الاستثمارية دون مراعاة حقوق السكان الأصليين.

 

وأكدت الشبكة أن التنمية الحقيقية لا تُبنى على أنقاض البيوت ولا تتحقق بالمساس بكرامة المواطنين وحقوقهم الأساسية، داعية الجهات المختصة إلى احترام حق الأهالي في السكن وحقهم في الدفاع عن منازلهم.