أقدم أهالي مدينة الطبقة على تحطيم تمثال يرمز لأحد مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، وذلك عقب إعلان الجيش السوري استعادة السيطرة الكاملة على المدينة الاستراتيجية وسد الفرات، أكبر منشأة مائية وكهربائية في البلاد، بعد سنوات من سيطرة «قسد» عليها.

 

وجاء تحطيم التمثال، الذي كان يُعد رمزًا لوجود «قسد» في المدينة، متزامنًا مع دخول وحدات الجيش السوري إلى الطبقة، في مشهد عكس تحولات ميدانية متسارعة، ورسائل واضحة عن نهاية مرحلة وبداية أخرى في واحدة من أهم مدن شمال سوريا.

 

 

استعادة الطبقة وسد الفرات

 

وأعلن الجيش السوري، اليوم الأحد، أن قواته استعادت مدينة الطبقة وسد الفرات من قوات سوريا الديمقراطية، في عملية وُصفت بالحاسمة نظرًا للأهمية العسكرية والاقتصادية للمنطقة.

 

ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن هيئة العمليات في الجيش السوري أن القوات الحكومية «سيطرت على مدينة الطبقة الاستراتيجية بعد طرد ميليشيات PKK الإرهابية منها»، مؤكدة في الوقت ذاته أن الجيش «بسط سيطرته الكاملة على سد الفرات».

 

ويُعد سد الفرات شريانًا حيويًا للبلاد، إذ يغذي مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، ويوفر الكهرباء لمناطق عدة، ما جعل السيطرة عليه هدفًا استراتيجيًا بالغ الأهمية في سياق المعارك الأخيرة.

 

تحطيم التمثال.. رسالة من الشارع

 

وبحسب مشاهد متداولة من داخل المدينة، أقدم شبان من أبناء الطبقة على تحطيم تمثال يرمز لأحد مقاتلي «قسد»، كان منصوبًا في أحد الميادين، في خطوة اعتبرها مراقبون تعبيرًا عن رفض شعبي لسنوات من سيطرة القوات الكردية على المدينة، ورسالة تؤكد سقوط رمزية «قسد» سياسيًا ومعنويًا، بالتوازي مع تراجعها العسكري.

 

ورأى متابعون أن هذا المشهد لا يقل دلالة عن التقدم العسكري ذاته، إذ يعكس تحوّل المزاج العام داخل المدينة، واستعادة الدولة السورية حضورها الرمزي والمؤسسي.

 

السيطرة على مطار الطبقة العسكري

 

وكان الجيش السوري قد أعلن، مساء السبت، سيطرته الكاملة على مطار الطبقة العسكري، بعد ساعات من بدء دخول قواته إلى المدينة من عدة محاور.

 

وأوضح الجيش في بيان رسمي أن قواته «بدأت دخول مدينة الطبقة بالتوازي مع تطويق مقاتلي حزب العمال الكردستاني داخل مطار الطبقة العسكري»، قبل أن يؤكد لاحقًا «طرد القوات الكردية» من المطار وتأمينه بالكامل.

 

ويُعد مطار الطبقة أحد أبرز القواعد العسكرية في شمال سوريا، وقد شكّل لسنوات نقطة ارتكاز أساسية لقوات «قسد» وحلفائها.