يُعزى ضعف استقبال شبكة الهاتف المحمول عادةً إلى عوامل مثل بُعد المسافة عن أبراج الاتصالات، ووجود جدران سميكة، لكن هناك عوامل يومية أخرى قد تُؤثر سلبًا على قوة الإشارة. 

ما الذي يمكن أن يتداخل مع إشارة الهاتف المحمول؟


الإشارة القادمة من هذه الأبراج هي ما يربط المستخدمين ببعضهم البعض، بغض النظر عن شركة الاتصالات التي يستخدمونها.

 

وتعمل الإشارة بين أبراج الاتصالات والأجهزة بطريقة مشابهة لعمل أجهزة الراديو ثنائية الاتجاه، فعندما تتحدث عبر الهاتف، يتم تحويل صوتك إلى إشارة تُرسل عبر موجات الراديو إلى أقرب برج اتصالات، ويقوم البرج بدوره بإعادة بث موجة الراديو بعد تحويلها إلى صوت. 

 

لكن هناك العديد من العوامل التي قد تحجب إشارة الهاتف المحمول، من بينها خمسة قد تكون مفاجئة وغير معروفة لديك:

 

استهلاك البيانات 


كلما زاد عدد التطبيقات المُثبتة على هاتفك، زاد استهلاكها للبيانات، وغالبًا ما تبقى التطبيقات مفتوحة وتعمل في الخلفية، مما يستهلك البيانات والإشارة. 

 

وتُعدّ التطبيقات والألعاب المجانية من أكثر التطبيقات استهلاكًا للبيانات، لأنها عادةً ما تكون مليئة بالإعلانات، كما أن الإشعارات الواردة من هذه التطبيقات قد تُضعف الإشارة.

 

عوامل الطبيعة 

 

 بكلّ عظمتها، ربما لا ترغب الطبيعة الأم في أن ينافسها شيء على انتباهك وأنت في أحضانها، أو هكذا يبدو الأمر عندما تكون على طريق مفتوح وتجد نفسك بلا إشارة؛ فالجبال والمنحدرات والنباتات الكثيفة، وحتى الأحوال الجوية، كلها عوامل قد تحجب إشارة هاتفك.

 

الزجاج/النوافذ 


عندما يفقد مستخدمو الهواتف المحمولة، الإشارة، أو تنقطع مكالماتهم داخل مبنى، فإنه قد يبدو من الطبيعي التوجه نحو النافذة، لأنه يكون هناك عوائق أقل أمام الإشارة مقارنةً بمواد البناء الأخرى الأكثر كثافة. 

 

وأحد أنواع النوافذ الموفرة للطاقة والتي تستخدمها العديد من المباني هو زجاج Low-E (( منخفض الانبعاثات)، الذي يحتوي على طبقة من أكسيد معدني تساعد على منع دخول الضوء. ومن عيوب هذا الزجاج أنه قد يصد إشارة الهاتف المحمول ويمنعها من الوصول إلى المبنى. 

 

حركة مرور الشبكة


في المناطق المكتظة بالسكان حيث يستخدم الكثيرون أجهزتهم لإجراء المكالمات، أو النشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أو تحميل الملفات وتنزيلها، فليس من المستغرب أن تكون إشارة الهاتف المحمول بطيئة أو معدومة. 

 

إذا سبق لك أن حاولت نشر صورة من حفل موسيقي على إنستجرام أو إرسال بريد إلكتروني خلال مؤتمر عمل كبير ولم تتمكن من ذلك، فمن المرجح أن السبب هو تنافس عدد كبير من الأشخاص على النطاق الترددي في منطقة واحدة.

 

عزل الألياف الزجاجية (الصوف الزجاجي)


ليس من المستغرب أن تكون مواد البناء الشائعة كالخرسانة والفولاذ والطوب والخشب من العوامل التي تعيق إشارة الهاتف، لكن قد لا تتوقع وجود مادة وردية رقيقة ضمن قائمة المواد التي تعيق الإشارة. 
مع أن عزل الألياف الزجاجية، المعروف أيضًا باسم المعروف (الصوف الزجاجي) ليس كثيفًا جدًا مقارنةً بهذه المواد الأخرى، إلا أنه يتكوّن من مواد تطرد الإشارة. فكما يحافظ على الحرارة والبرودة، فهو أيضًا فعال جدًا في منع دخول إشارة الهاتف.

 

كيف تقيس قوة الإشارة إلى هاتفك؟


إذا كنت ترغب في اختبار إشارة هاتفك لتحديد ما إذا كان أحد هذه العوامل يعيقها، فمن الأفضل فهم كيفية قياس الإشارة لتحديد قوة الإشارة التي تتلقاها بدقة. 

 

.تُقاس قوة إشارة الهاتف المحمول بالديسيبل، وتتراوح قوة الإشارة من الشبكات المختلفة بين -30 ديسيبل و-110 ديسيبل، وكلما اقتربت قيمة الديسيبل من الصفر، كانت الإشارة أقوى. وتُعتبر الإشارة التي تزيد قوتها عن -85 ديسيبل جيدة.

 

وتُعدّ جودة المكالمات مقياسًا أدقّ بكثير لقوة إشارة الهاتف المحمول من مؤشر الإشارة على هاتفك، إذ لا يوجد معيار صناعي موحّد لما يُمثّله هذا المؤشر، أو ما إذا كان يقيس أداء بيانات الجيل الرابع أو مكالمات الجيل الثالث. 

 

لذا، يكشف مؤشر الإشارة عن مستوى تغطية مختلف من مُشغّل لآخر، كما يُمكنك الاستعانة بخبير مُختصّ في تكامل الشبكات، والذي يُمكنه إجراء مسح ميداني في محل سكنك، باستخدام جهاز قياس الإشارة لتحديد جودة الإشارة بدقة تامة.

 

ما الذي يمكنك فعله لتعزيز إشارة هاتفك؟


تعمل أجهزة تقوية إشارة الهاتف على تعزيز الإشارة القوية الموجودة لالتقاطها، وتضخيمها في مناطق محددة. ويمكن تركيب هذه الأجهزة في أي مكان يحتاج إلى تحسين الإشارة.

 

وهذه الحلول متوافقة مع جميع شركات الاتصالات، ما يعني إمكانية تحسين الإشارة بغض النظر عن أبراج الاتصالات في منطقتك أو شبكة الاتصالات التي يعمل عليها جهازك.