دعا الدكتور محمود حسين، القائم بأعمال المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمون"، القوى الوطنية والسياسية والمجتمعية، على اختلاف توجهاتها، إلى تجاوز منطق الإقصاء والاستقطاب، والتكاتف من أجل بلورة رؤية وطنية جامعة، تنقذ مصر من أزمتها.

 

وأضاف في بيان، بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لثورة يناير، أن هذه الثورة التي قادت إلى الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك "لم تكن لحظة سياسية عابرة، ولا شأنًا فئويًّا أو تنظيميًّا، بل كانت تعبيرًا صادقًا عن رغبة شعبية واسعة".

 

وشدد على أن "الجماعة كانت وستظل جزءًا أصيلًا من الشعب المصري، شاركته ثورته في مواجهة الانقلاب، وتتقاسم معه آلام الحاضر وآمال المستقبل، دون ادِّعاء وصاية أو احتكار للحق، إيمانًا بأن مصر لا تُبنى إلا بإرادة جميع أبنائها".

 

وأعاد القائم بأعمال مرشد الإخوان التأكيد على موقف الجماعة من أن "الاستبداد هو أساس أدواء الأمة، وأن التداول السلمي للسلطة أساس تقدُّم الشعوب، وسبيل إنهاء الصراعات، وأن الآلية الديمقراطية التداولية هي صورة من صور تطبيق مبدأ الشورى، الذي يُعد أساس الحكم في الإسلام". 

 

ووصف ثورة يناير بأنها كانت "نموذجًا فذًا لهذا التغيير السلمي، الذي حافظ على وحدة الوطن وسلامة أراضيه، وسعى لنهضته وبنائه على أسس سلمية".

 

واعتبرت الجماعة، أن "تحقيق الحريات العامة، التي تتأسَّس على حقوق المواطنة الكاملة، من تعددية فكرية وحزبية وتنظيمية، واعتراف بالآخر، وتسليم بنتائج الاقتراع، هو السبيل إلى انسجام المجتمع، والضامن لسلامته، وخير علاج لاحتقاناته".

 

وقال القائم بأعمال المرشد، إنه "انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية.. تدعو جماعة "الإخوان المسلمون" جميع القوى الوطنية والسياسية والمجتمعية، على اختلاف توجهاتها، إلى تجاوز منطق الإقصاء والاستقطاب، والتكاتف من أجل بلورة رؤية وطنية جامعة، تنقذ مصر من أزمتها، وتعيد الاعتبار لإرادة الشعب، وتفتح أفقًا حقيقيًّا لدولة الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، التي خرج المصريون من أجلها في يناير".