تجاوز سعر صرف الدولار 50 جنيهًا الثلاثاء، بعد أن تراجع الجنيه بنسبة تصل إلى 1.9%، وهو أضعف مستوى له منذ يونيو، وفقًا لبيانات بلومبرج، وذلك مع استمرار الضربات الأمريكية – الإسرائيلية على إيران التي بدأت مطلع الأسبوع الجاري.
ومن شأن ارتفاع سعر الدولار أن يؤدي إلى ارتفاعات في الأسواق المصرية، بالتزامن مع شهر رمضان، حيث تزداد احتياجات الأسر المصرية خلاله أكثر من أي شهر آخر.
تأثير الحرب على أسعار السيارات في مصر
وانعكست تداعيات الحرب سريعًا على أسعار سوق السيارات في مصر، وذلك بعد نحو عام من التخفيضات الكبيرة، مدفوعة باستقرار سعر الدولار، وتراجعه خلال الشهور الأخيرة إلى ما دون 50 جنيهًا، بعد سنوات من الارتفاع.
وقال رئيس رابطة تجار السيارات في مصر، أسامة أبو المجد في تصريحات صحفية، إن تأثير الحرب على أسعار السيارات في مصر مرتبط بطول أمد الحرب ومدى تأثيرها على أسعار الشحن، والدولار، وتكاليف استيراد مكونات الإنتاج.
وأضاف: "إذا استمرت الحرب أسبوعًا واحدًا سترتفع أسعار السيارات بنسبة تتراوح بين 1 و2 بالمائة، وإذا امتدت لشهر قد تصل الزيادة إلى 2 أو3 بالمائة، أما إذا طالت لفترة أطول فقد نشهد زيادات تتراوح بين 5 و10 بالمائة".
وأشار رئيس رابطة السيارات إلى أن سوق السيارات المحلي يشهد حاليًا حالة من تراجع الإقبال لعدة عوامل، من بينها زيادة المعروض من السيارات، وترقب المواطنين لمزيد من الانخفاض في الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وقال رئيس رابطة تجار السيارات إن نحو 50 بالمائة من المبيعات محليًا لمركبات مستوردة، متوقعًا زيادة تكلفة التأمين على السفن، وتكاليف الشحن بما ينعكس بالتبعية على السوق المصرية.
وارتفع إجمالي مبيعات السيارات في مصر خلال عام 2025، بنسبة 69.94 بالمائة، ليصل إلى نحو 173 ألفًا و763 سيارة، مقارنة بـ 102 ألف و249 خلال العام السابق، وفقًا لمجلس معلومات سوق السيارات "أميك".
وقال رئيس الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية، نور درويش في تصريحات سباقة، إن الطلب على السيارات في تراجع مستمر خلال الأعوام الماضية مقارنة بنمو السكان المتزايد، وذلك بسبب تأثيرات التضخم وانعكاسه على القوى الشرائية للعملاء.
وأوضح أن مبيعات السيارات وصلت إلى 450 ألف سيارة عام 2010، مشيرًا إلى أنه على الرغم من تراجع أسعار السيارات فإنها مازالت عند مستويات سعرية أكبر من إمكانيات فئات عديدة من العملاء.
صناعة السيارات عالميًا
وعلى الرغم من تصاعد الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران، يقول مصنعو السيارات الأوروبيون إن الإنتاج لا يزال يسير بشكل طبيعي.
لكن الصراع يضغط مرة أخرى على خطوط الشحن التي تعتبر حيوية لسلاسل التوريد بين آسيا وأوروبا في هذه الصناعة، مما يزيد التكاليف وخطر حدوث اضطرابات جديدة.
وفي ديترويت بالولايات المتحدة، تراقب شركتا فورد موتور وجنرال موتورز عن كثب الحرب في إيران لمعرفة أي تأثير قد يكون لها على عملياتهما في الشرق الأوسط.
ويتفق المحللون على أن تأثير الحرب على إيران سيتحدد بناءً على مدة استمرار الصراع وما إذا كان سيتصاعد إلى درجة تعطيل سلسلة التوريد والتسبب في ارتفاع حاد في أسعار البنزين.
ويقع أقرب مصنع لشركة جنرال موتورز إلى إيران في مصر، ولدى الشركة مركز تكنولوجي في إسرائيل ومئات من وكالات البيع ومراكز التوزيع في جميع أنحاء الشرق الأوسط. ويبلغ عدد موظفيها في المنطقة المئات.

