أثارت هجمات صاروخية مزدوجة على تل أبيب حالة من الذعر بين سكانها، حيث دوت صافرات الإنذار أولاً ردًا على صواريخ إيرانية تصدت لها منظومات القبة الحديدية، ليخرج السكان من الملاجئ مطمئنين قبل أن تفاجئهم رشقة من صواريخ حزب الله اللبناني. وقعت الحادثة في سياق تصعيد عسكري متسارع بين إسرائيل ومحور إيران، مع إطلاق عشرات الصواريخ من لبنان وإيران في ساعات قليلة، مما أسفر عن إصابات وأضرار مادية في المدينة الرئيسية. هذا الهجوم المزدوج يكشف عن تنسيق محتمل بين طهران وبيروت، ويُعد اختبارًا لقدرات الدفاع الجوي الإسرائيلي أمام هجمات متتالية.
المرحلة الأولى: صواريخ إيرانية تخترق السماء الإسرائيلية
بدأ الهجوم بإطلاق صواريخ باليستية إيرانية من الغرب الإيراني باتجاه تل أبيب، حيث دوت صافرات الإنذار في المدينة الكبرى وبني براك ورأس العين، مع تسجيل انفجارات واضحة رغم اعتراض معظمها عبر قبة حديدية وأروند باتريوت. أفادت مصادر إسرائيلية بإصابة 12 شخصًا جراء شظايا وصواريخ انشطارية توزعت رؤوسها المتفجرة على أحياء مكتظة، مما أدى إلى حرائق في سيارات ومبانٍ سكنية. الجيش الإسرائيلي وصف الهجوم بـ"خطر وجودي"، مشيرًا إلى قدرة إيران على إعادة تصنيع آلاف الصواريخ بعد حروب سابقة، مع تركيز على تل أبيب كرمز سياسي واقتصادي للدولة.
المفاجأة اللبنانية: صواريخ حزب الله تتبع الإيرانية
بمجرد إخراج السكان من الملاجئ بعد التصدي الإيراني، أطلق حزب الله عشرات الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى من جنوب لبنان، مستهدفًا تل أبيب وحيفا وبئر السبع، في رداً على غارات إسرائيلية عنيفة على الضاحية الجنوبية وبيروت. أكدت قناة 12 الإسرائيلية دوي الإنذارات في صفد والمطلة والغجر، مع سقوط بعض الصواريخ في الجليل الغربي، مما أثار حالة هلع جماعي بين المدنيين الذين اعتقدوا انتهاء الخطر. حزب الله أعلن تكثيف الضربات انتقامًا من اغتيالات إسرائيلية، مستفيدًا من أنفاق ومنصات محمولة تجنبت القصف السابق، في تكتيك يجمع بين الضربات المتزامنة والمفاجآت.
التداعيات الأمنية والنفسية: اختبار للقبة الحديدية
أدى الهجوم المزدوج إلى تعطيل حياة مليوني إسرائيلي لساعات، مع إغلاق مطار بن غوريون وتوقف الاقتصاد في تل أبيب، حيث أصيب 20 آخرين جراء حزب الله وحرائق امتدت إلى مبانٍ تجارية. الجيش الإسرائيلي أعلن عن موجة غارات عاشرة على طهران ردًا، مستهدفًا 250 هدفًا لبنانيًا، بينما أصدر أوامر إخلاء لـ16 قرية جنوبية. نفسيًا، أحدثت المفاجأة اللبنانية صدمة، إذ اعتمد الإسرائيليون على فعالية الدفاعات، لكن الاختراقات كشفت ثغرات أمام هجمات متتالية، مع توقعات بـ"أيام قتال" حسب رئيس الأركان إيال زامير.
واخيرا فان ما يمثل هجوم صافرات الإنذار في تل أبيب نقطة تحول في التصعيد الإقليمي، حيث نجحت إيران وحزب الله في دمج ضرباتهم لإرباك الدفاعات الإسرائيلية وإثارة هلع المدنيين. رغم نجاح القبة الحديدية جزئيًا، فإن التكتيك المزدوج يهدد بإطالة الصراع، مما يضغط على إسرائيل لتصعيد أوسع أو وقف إطلاق نار، في حين يعزز محور المقاومة صورة التهديد المستمر، محولاً المدن الإسرائيلية إلى جبهات نفسية وعسكرية مفتوحة.

