توفي جمال صابر، المحامي بالنقض داخل سجن وادي النطرون (تأهيل 5)، عن عمر يناهز 50 عامًا، بعد أكثر من 12 عامًا، بسبب الإهمال الطبي.
 

وكان صابر يشغل مدير الحملة الرئاسية للمرشح حازم صلاح أبو إسماعيل "لازم حازم"، قبل أن يتم استبعاد الأخير من الترشح في أول انتخابات رئاسية بعد ثورة 25 يناير أجريت في عام 2012.

 

ويعتبر من أقدم المعتقلين، حيث ألقي القبض عليه في 19 مارس 2013 – قبل نحو أربعة شهور من الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي- فيما عرف بأحداث شبرا.
 

وتنقل جمال صابر عقب اعتقاله بين عدة سجون، من بينها العقرب وبدر قبل نقله منذ نحو شهر إلى سجن وادي النطرون، على الرغم من حاجته إلى الرعاية الطبية ونقله إلى المركز الطبي.

 

وكان من المقرر الإفراج عنه خلال أيام مع انتهاء مدة حبسه، قبل أن تصعد روحه إلى بارئها.

 

وبحسب ما تكشف من معلومات فقد ظل ينادي لطلب المساعدة مساء أمس دون استجابة، قبل أن يُعثر عليه متوفى داخل زنزانته صباح اليوم.
 

المسؤولية القانونية عن وفاته

 

وأكدت منظمة عدالة لحقوق الإنسان أن وفاة محتجز بعد هذه المدة الطويلة من الاحتجاز تثير مسؤولية قانونية مباشرة على الجهة القائمة على احتجازه، باعتبارها المسؤولة عن ضمان سلامة المحتجزين وتوفير الرعاية الصحية الملائمة لهم وفقًا للقانون.

وطالبت المنظمة بـ:


▪️ فتح تحقيق قضائي مستقل وشفاف في ملابسات الوفاة وأسبابها.


▪️ تمكين أسرة المتوفى ومحاميه من الاطلاع الكامل على تقرير الصفة التشريحية وكافة السجلات الطبية ذات الصلة.


▪️ مساءلة أي مسؤول يثبت تقصيره في تقديم الرعاية الطبية الواجبة أو في ضمان ظروف احتجاز إنسانية.


▪️ إجراء مراجعة شاملة لأوضاع الرعاية الصحية داخل السجون، خصوصًا فيما يتعلق بالحالات المرضية المزمنة.


وشددت المنظمة على أن الدولة تتحمل التزامًا قانونيًا كاملًا بحماية حياة كل من تضعه قيد الاحتجاز، وأن أي إخلال بهذا الالتزام قد يترتب عليه مسؤولية قانونية جسيمة تستوجب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.