دعت منظمات حقوقية، سلطات الانقلاب إلى الرفع الفوري لحظر السفر المفروض منذ عشر سنوات على المحامية هدى عبدالوهاب، على خلفية القضية رقم 173 لسنة 2011، وضمان تمكّن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد المجتمع المدني من ممارسة حقهم في حرية التنقل دون قيود تعسفية أو إجراءات إدارية مطوّلة وغير واضحة.  

 

وهدى عبد الوهاب هي محامية مصرية والمديرة التنفيذية للمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة (ACIJLP)، وهو منظمة إقليمية تأسست عام 1997 وتعمل على تعزيز استقلال القضاء وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان في مصر والمنطقة العربية. 

 

قضية التمويل الأجنبي

 

وكان المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة من بين المنظمات غير الحكومية التي خضعت للتحقيق في القضية رقم 173 لسنة 2011، المعروفة بقضية «التمويل الأجنبي» التي استهدفت المنظمات غير الحكومية في مصر في أواخر عام 2011. وفي ديسمبر/كانون الأول 2011، قامت الشرطة ومسؤولو النيابة العامة بتفتيش مكاتب المنظمة وصادروا أجهزة كمبيوتر ووثائق من مقرها.

 

وفي 20 يونيو 2016، وأثناء مغادرتها إلى أوسلو للمشاركة في مؤتمر دولي حول عقوبة الإعدام، أُبلغت عبد الوهاب في مطار القاهرة الدولي بفرض حظر سفر عليها بموجب أمر قضائي. ولم يتم إخطارها رسميًا بهذا القرار مطلقًا، وتعتقد أنه مرتبط بالقضية رقم 173 لسنة 2011 التي أعيد فتحها عام 2016.

 

وفي مارس 2024، وبعد 13 عامًا من التحقيقات، وبعد ثلاثة أيام من إعلان اتفاق الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي ومصر، أعلنت السلطات المصرية رسميًا إغلاق القضية رقم 173 لسنة 2011. وأكد قاضي التحقيق استكمال جميع التحقيقات الموكلة إليه والمتعلقة ببقية منظمات المجتمع المدني المصرية في القضية. 

 

ومع ذلك، لا تزال عبد الوهاب المدافعة الوحيدة عن حقوق الإنسان الخاضعة لحظر السفر المفروض عام 2016 على خلفية القضية رقم 173 لسنة 2011، وذلك بعد أن رفعت السلطات حظر السفر عن زميلها ناصر أمين في ديسمبر/كانون الأول 2024. وقد ظل حظر السفر المفروض على هدى عبد الوهاب ساريًا الآن لأكثر من عشر سنوات.

 

ولا تزال تواجه قيودًا دون إخطار رسمي أو مبررات قانونية واضحة، رغم محاولاتها المتكررة لتوضيح وضعها القانوني، بما في ذلك تقديم تظلُّمات وشكاوى إلى المحكمة الجنائية ومكتب النائب العام. وقد قدمت السلطات ردودًا غير واضحة على طلباتها ولم تقم رسميًا بإزالة اسمها من ملف القضية، الذي لا يزال معروضًا أمام نيابة أمن الدولة العليا.

 

قرارات حظر السفر

 

ولا تزال قرارات حظر السفر تُستخدم في مصر كأداة لتقييد حركة المدافعين عن حقوق الإنسان، والعاملين في المنظمات غير الحكومية، والمحامين، والمحتجزين السابقين، وغالبًا دون إجراءات قانونية سليمة أو إخطار رسمي.

 

ودعت المنظمات الحقوقية، سلطات الانقلاب إلى القيام فورًا بما يلي:

 

رفع حظر السفر التعسفي المفروض على هدى عبد الوهاب، وكذلك القيود المماثلة التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد المجتمع المدني؛

 

تقديم توضيح قانوني واضح بشأن وضع عبد الوهاب في القضية رقم 173 لسنة 2011، خاصة في ضوء الإعلان الرسمي عن إغلاق القضية؛ 

 

الإقرار بأن المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة لم يُحال إلى المحاكمة ولم يخضع لتحقيق رسمي، وأن إغلاق القضية رقم 173 لسنة 2011 يؤكد عدم وجود أسس لاتخاذ إجراءات جنائية؛

 

تقديم تعويضات عن القيود المطوّلة التي واجهتها هدى عبد الوهاب نتيجة حظر السفر التعسفي والتدابير المرتبطة به؛

 

ضمان حماية المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان حتى يتمكنوا من العمل دون خوف من الترهيب أو المضايقات القضائية أو القيود.

 

وفيما يلي أسماء المنظمات الموقعة على البيان:

 

الأورو‑متوسطية للحقوق (EMR)

 

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان 

 

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

 

المنبر المصري لحقوق الإنسان (EHRF)

 

مؤسسة دعم القانون والديمقراطية (LDSF)

 

منصة اللاجئين في مصر (RPE)

 

مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان

 

لجنة العدالة (CFJ)

 

إيجبت وايد لحقوق الإنسان

 

النديم لمناهضة العنف والتعذيب

 

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (CIHRS)